هبة زووم – بني ملال
تتواصل موجة الحوادث المقلقة التي يشهدها إقليم بني ملال بسبب اختلال الصحة العقلية لبعض المواطنين، فيما تبقى السلطات المحلية عاجزة عن إيجاد حلول واقعية تحمي الأسر والمجتمع.
آخر هذه الحوادث وقعت أمس الخميس بحي المسيرة 2، حيث أقدم شاب يعاني من اضطرابات عقلية على الاعتداء على والدته بعصا، ما أسفر عن إصابتها في يدها وأثار حالة من الهلع بين الجيران.
وفور إشعارهم، تدخل أحد أعوان السلطة وتمكن من السيطرة على المعتدي وتخليص والدته من قبضة العنف، قبل نقل الشاب إلى المستشفى الجهوي لتلقي الرعاية اللازمة، فيما تلقت الأم الإسعافات الأولية.
مصادر محلية أكدت أن الشاب يعيش منذ مدة حالة غير مستقرة نفسيًا، وكانت عائلته والجيران يراقبون وضعه بقلق، وهو ما يسلط الضوء على غياب المرافق المتخصصة للتكفل بالمختلين عقليًا.
المدينة، التي كانت تُعرف بأمانها النسبي، تحولت تدريجيًا إلى فضاء يهدد سلامة الأسر بسبب عدم وجود سياسة واضحة لإيواء هؤلاء الأشخاص ومعالجتهم.
الحادث أعاد إلى الواجهة الدور الغائب للسلطات، حيث اتهم السكان الوالي بنريباك بـ”اللامبالاة”، واصفين موقفه بأنه يشبه إلى حد كبير “شاهد ما شافشي حاجة”، بينما تتصاعد التساؤلات حول قدرة الإدارة على فرض حلول استراتيجية لحماية المواطنين.
وتشير الوقائع إلى أن غياب مراكز متخصصة وإطار قانوني واضح يضاعف معاناة الأسر، ويجعلهم يعيشون في حالة رعب دائم، مع احتمال تكرار الحوادث في المستقبل.
كما يطرح هذا الوضع ضرورة تدخل عاجل من وزارة الصحة والسلطات المحلية لوضع خطة شاملة تشمل إنشاء مراكز إيواء مجهزة بالأطر الطبية والنفسية، وضمان متابعة دقيقة لكل حالة، بما يضمن الأمن الصحي والاجتماعي لسكان الإقليم.
في ظل استمرار هذه الظاهرة، يبدو أن بني ملال بحاجة إلى تحرك فوري ومسؤول، لتفادي تفاقم الأزمة وتحويل المدينة إلى فضاء غير آمن، ولضمان حماية الأسر واستقرار المجتمع أمام تحديات الصحة العقلية المتزايدة.
تعليقات الزوار