احتجاجات “جيل زد” تدخل يومها التاسع والمدن المغربية تهتز على وقع المطالب بإقالة الحكومة

هبة زووم – تطوان
تتواصل احتجاجات حركة “جيل زد” لليوم التاسع على التوالي، وسط زخم شعبي متزايد في عدد من المدن المغربية، حيث خرجت حشود من الشباب، مساء يوم أمس الأحد، للمطالبة بإصلاحات اقتصادية واجتماعية عاجلة، تعيد الأمل لجيل أنهكته الأزمات.
وشهدت مدينة تطوان، شأنها شأن مدن أخرى كالدار البيضاء، الرباط، فاس، ومراكش، خروج الآلاف من المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تطالب بـإقالة الحكومة الحالية، وحلّ الأحزاب المتورطة في الفساد، إلى جانب التأكيد على ضرورة ضمان حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك الشبابي، الذي بدأ في الـ27 من شتنبر الماضي، بات يمثل تحولاً نوعياً في التعبير الشعبي، حيث تجاوز حدود المطالب القطاعية ليضع على الطاولة قضايا السيادة الاجتماعية والعدالة الاقتصادية والكرامة الإنسانية.
ويؤكد منظمو هذه التحركات أن رسالتهم موجهة أساساً إلى المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن الأعلى لتوازن المؤسسات، داعين إلى إصلاح شامل للسياسات العمومية يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.
وبينما تحاول الحكومة التقليل من شأن هذه التحركات، يبدو أن “جيل Z” قد نجح في فرض نفسه كقوة احتجاجية جديدة تعبر عن وعيٍ اجتماعيٍ متجدد، لا يُختزل في الشارع فقط، بل يمتد إلى فضاءات التواصل الرقمي والإعلامي، ليُعيد تشكيل المشهد السياسي بأسئلة غير مسبوقة عن المحاسبة، والشفافية، وحق الجيل الجديد في تقرير مستقبله.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد