سطات: العامل حبوها يُشهر سيف القانون في وجه لوبي التسمسير ورئيس قسم الجماعات المحلية يضع العراقيل
هبة زووم – أحمد الفيلالي
من المؤسف أن سطات، التي حملت تاريخا مجيدا كعاصمة للشاوية وفضاء حضاري عريق، لا تزال رهينة عقليات تعيش على منطق ” العصا في العجلة”، وتستمد قوتها من تعطيل المبادرات، دون أن تعي أن الزمن تغير، ورسائل الدولة واضحة وصريحة وهي أن لا مكان لمثل هذه العقليات في مغرب اليوم، مغرب المسؤولية والجدية كما حدده جلالة الملك في خطابه الأخير.
العامل حبوها أطلق رصاصة الرحمة على مرحلة “التسمسير” التي طبعت فترة العامل أبو زيد، ورسالته منذ قدومه واضحة، فإما أن نرتقي جميعا إلى مستوى المسؤولية كما دعا جلالة الملك، ونضع سطات على سكة النهوض، وإما أن نواصل الغرق في مستنقع البؤس الذي يريده لنا بعض المتربصين السماسرة.
اليوم الكل بإقليم سطات يؤكد أن رئيس قسم الجماعات المحلية يحاول قدر الإمكان فرملة إصلاحات العامل حبوها وتسريب خريطة طريق عمله لرؤساء جماعات الذين عاشوا معه فترة “التغماس” في العهد السابق.
إنه وقت التغيير، وعندما يتكاتف المواطن مع أصحاب النوايا الحسنة – على قلتهم – من أجل المصلحة العليا للمدينة، يمكننا أن نعيد الحياة والأمل إلى كل زاوية من زوايا مدينتنا التي طالما كانت منبعًا للفرح والتلاحم الاجتماعي .
سطات تحتضر، وتقف اليوم أمام مفترق طرق حيث تتطلب الظروف المزرية في سطات تدخلاً عاجلاً وحلولاً جذرية، ويجب أن يُعاد النظر في سياسات الإدارة المحلية وأن تُستدعى الكفاءات الحقيقية الغيورة على المدينة قبل مصالح الضيعات الخاصة أو التفكير في الانقضاض على خيرات المدينة وتحقيق “مستقبل بديل” باسم تمثيلية الساكنة…
إن خروج العامل حبوها بهذا الوضوح، وجرأته في تسمية الأشياء بمسمياتها، يؤكد أن ثمة إرادة حقيقية لإعادة التوازن إلى المدينة، وإنهاء تحكم فئة محدودة في مفاصل الجماعات المحلية بقيادة رئيس القسم .
اليوم سطات تستحق مسؤولين في مستوى العامل حبوها ممن لا يخشون قول الحقيقة، ولا يترددون في التصدي لمصالح تُدار في الخفاء على حساب قانون الدولة.
اليوم حان الوقت لتجفيف منابع الفساد بقسم الجماعات المحلية ومصلحة الانتخابات بقسم الشؤون الداخلية، وإخضاع كل متلاعب للمساءلة، أياً كان اسمه أو موقعه.