سيدي بنور: حكم قضائي ضد ناشط حقوقي يثير جدلاً حول حرية التعبير والتشهير السياسي

هبة زووم – سيدي بنور
قضت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، الاثنين الماضي، بسجن الناشط الحقوقي والسياسي بمدينة الزمامرة موسى مريد ثلاثة أشهر نافذة، مع تغريمه مبلغ 5000 درهم، على خلفية نشره وقائع وادعاءات اعتبرتها المحكمة كاذبة ضد رئيس جماعة الزمامرة، عبد السلام بلقشور، بما يندرج ضمن التشهير والإضرار بالحياة الخاصة للأفراد، وفقاً للفصول 263 و447 – 2 من القانون الجنائي.
وجاء هذا الحكم عقب متابعة موسى مريد من قبل النيابة العامة الابتدائية بداية شهر شتنبر 2025، بتهم تتعلق بإهانة موظف عمومي، وبث ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأفراد والتشهير بهم، وذلك بناءً على الشكاية المقدمة من رئيس الجماعة ذاته.
وخلال التحقيق، نفى موسى مريد جميع الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها محاولة لتصفية حسابات سياسية، مؤكدا في محضر تصريحاته أن شكايته الموجهة لباشا الزمامرة جاءت في إطار مهامه الحقوقية، وتهدف إلى كشف خروقات في تدبير الجماعة، مستندة إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات وشكايات أعضاء المجلس والجماهير المحلية.
وأشار الناشط الحقوقي إلى ما وصفه بالتأخر في معالجة عشرات الشكايات المماثلة المقدمة إلى محكمة الاستئناف بالبيضاء وقسم الجرائم المالية، بالإضافة إلى شكايات وجهت لعامل الإقليم ورئاسة النيابة العامة، والتي لم تلقَ أي تفاعل، في حين تم التعامل بسرعة مع الشكاية المقدمة من رئيس الجماعة.
واختتم موسى مريد تصريحاته بالطلب من رئاسة النيابة العامة تحريك التحقيق في الشكايات السابقة المتعلقة بالاختلالات الجماعية بمجلس الزمامرة، والتي رصدتها تقارير المفتشية العامة والمجلس الجهوي للحسابات، خصوصاً المشاريع التي تم الحكم عليها بالفشل، لضمان مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم وفق القانون.
المتابعة القضائية لموسى مريد أثارت جدلاً واسعاً بين الفاعلين الحقوقيين والسياسيين، حيث اعتبر البعض أن القضية تتعلق بحرية التعبير والمساءلة السياسية، فيما شددت أطراف أخرى على ضرورة الفصل بين النقد المشروع والاتهامات التي قد تشكل تشهيراً أو إساءة للأفراد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد