هبة زووم – أحمد الفيلالي
في تدوينة نارية أثارت اهتمام الأوساط التعليمية، وجه أحمد كيكش، المدير الإقليمي السابق وخبير تربوي، تحذيرًا شديد اللهجة حول ما وصفه بمحاولات تثبيت حاشية المفتش العام في المناصب العليا لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وسط ما اعتبره تحديًا صارخًا لإرادة التغيير والتشبيب في المنظومة التربوية.
وقال كيكش إن عددًا من الأطر الشابة داخل الوزارة عبّروا عن قلقهم العميق من مسار ترشيحات المسؤولين الحاليين، مشيرًا إلى أن المفتش العام يسعى قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية لتثبيت حاشيته في مناصب عليا، على غرار ما حدث سابقًا في منصبي الميزانية والشؤون العامة.
وأضاف كيكش أن ترشيح المفتش العام لمنصب الكاتب العام يشوبه مخالفتان أساسيتان تجعلان الترشيح باطلاً:
– وضعه الوظيفي غير قانوني، إذ وصل إلى سن التقاعد، مما يناقض المرسوم التنظيمي، ويُلزم رئيس الحكومة بالتشطيب على اسمه في سجل الوظيفة العمومية لإفساح المجال للكفاءات الشابة.
– تورطه في اختلالات جسيمة في برامج كبرى مثل “مليون محفظة” و”تسير”، التي اعتبرها كيكش فضائح تربوية كارثية خضعت لتحقيقات الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
واعتبر كيكش أن ترشيح هذا المسؤول للكاتب العام يمثل تحديًا لإدارة الملفات والوثائق التي تفوح منها رائحة الفساد، ويُعد تمردًا على إرادة التغيير وتشبيب القطاع، وهدرًا لفرص الكفاءات الشابة.
وختم المدير الإقليمي السابق تدوينته بالتأكيد على أن المسؤولية الدستورية والأخلاقية تقع على عاتق رئيس الحكومة والوزير المكلف بالقطاع في ما يخص المناصب العليا، محذرًا من انزلاق المنظومة نحو المزيد من الجمود والفساد إذا لم يتم التصدي لهذه المحاولات.
تعليقات الزوار