هبة زووم – سطات
تعيش مدينة سطات خلال الأيام الأخيرة على وقع دينامية غير مسبوقة، بعدما أعطى عامل الإقليم، محمد علي حبوها، تعليماته لإطلاق حملة نظافة واسعة النطاق تستهدف مختلف مداخل المدينة وأحيائها، في خطوة تهدف إلى استرجاع جمالية الفضاء العام التي تدهورت بشكل لافت خلال الفترة الماضية.
وتجري هذه العملية بإشراف مباشر من باشا المدينة هشام بومهراز، وبتنسيق محكم مع المجلس الجماعي وشركة التدبير المفوض لقطاع النظافة، حيث تم تسخير جميع الآليات والموارد البشرية لضمان فعالية هذا الورش البيئي الذي تراهن عليه السلطات لإحداث تحول ملموس في المشهد الحضري.
هذا، انطلقت الحملة من المحور الطرقي الشمالي لمدينة سطات، لتشمل تدريجياً المداخل والمخارج الرئيسية قبل التوجه إلى الأحياء الداخلية التي تعاني من تراكم الأزبال والنفايات.
وشملت التدخلات: جمع النفايات والمخلفات المتراكمة تشذيب الأشجار والعناية بالمساحات الخضراء تنظيف المجاري والمصارف المائية؛ صباغة الأرصفة والمدارات الطرقية؛ مع إزالة الأتربة والركام من النقاط السوداء التي شوهت المشهد العام.
وتشهد الأوراش حضوراً ميدانياً دائماً للعامل ورئيسة المجلس الجماعي وباشا المدينة، في رسالة واضحة تعكس جدية المقاربة واعتماد منهجية تتبع دقيقة لضمان نجاح الحملة وتحقيق نتائج آنية ومستدامة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الوضعية التي وجد عليها العامل حبوها المدينة لم تكن مشجعة، إذ كانت مداخل سطات، خاصة القادمة من الطريق السيار، قد تحولت إلى ما يشبه مطارح عشوائية للأزبال، تنتشر فيها النفايات بشكل مقلق وتنبعث منها روائح خانقة كانت تسيء لصورة المدينة وزوارها.
هذا الواقع، الذي تزامن مع نهاية ولاية العامل السابق أبو زيد، خلق استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، خاصة أن سطات كانت تُصنَّف قبل سنوات ضمن أنظف المدن المغربية وأكثرها جاذبية من حيث جودة الحياة، قبل أن تتراجع بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.
اليوم، يرى العديد من الفاعلين المحليين أن الحملة الحالية تشكل فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وإعادة الاعتبار لمدينة سطات التي تستحق وضعاً أفضل مما عُرفت به مؤخراً. كما يأمل المواطنون أن تتحول هذه الحملة من مبادرة ظرفية إلى مقاربة دائمة تقوم على المراقبة الصارمة لشركة التدبير وشراكة فعالة بين كل المتدخلين.
فهل تنجح السلطات في طي صفحة الإهمال واستعادة بريق المدينة؟ أم أن سطات ستظل أسيرة دورات موسمية للنظافة لا تلبث أن تتبخر؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
تعليقات الزوار