يونس مجاهد يعتذر للمحامين ويوضح حقيقة المقاطع المنسوبة للجنة الأخلاقيات

هبة زووم – الرباط
في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتهدئة غضب أصحاب البدلة السوداء بالمغرب، وجّه يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، مراسلة رسمية إلى النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبّر فيها عن تقديره العميق لمؤسسة المحاماة وللدور المركزي الذي تضطلع به داخل المنظومة الحقوقية والقضائية بالمغرب.
وجاءت هذه المبادرة في سياق الجدل الذي أثاره نشر مقاطع مصورة منسوبة لاجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية.
وأكد مجاهد في مراسلته أن اللجنة تابعت “بكامل الجدية والمسؤولية” ما جرى تداوله عبر بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المقاطع المنشورة نُزعت من سياقها وتم تداولها خارج الإطار القانوني المنظّم لعمل اللجنة.
وأوضح أن نشر تلك المواد تم بصيغة تستوجب التحقق والتدقيق، وهو ما استدعى مباشرة إجراءات مؤسسية للتأكد من سلامة المعطيات ودرجة مطابقتها للوقائع، دون استباق لأي خلاصات قبل اكتمال عملية التحقق.
وشدد رئيس اللجنة المؤقتة على أن المؤسسة التي يشرف عليها تعتمد مقاربة قائمة على احترام جميع المهن المكوّنة للحقل الإعلامي والقضائي، وعلى رأسها مهنة المحاماة، التي اعتبرها “شريكاً أساسياً في ترسيخ العدالة وصيانة الحقوق والحريات”.
كما أبرز أن أعضاء اللجنة، بحكم مهامهم ومسؤولياتهم الأخلاقية، تربطهم علاقات احترام متبادل مع السادة المحامين الذين يساهمون بدورهم في تعزيز المناخ المؤسساتي القائم على الثقة والمسؤولية.
وفي معرض توضيحاته حول المقاطع التي نشرها الصحافي حميد المهدوي ونسبها إلى اجتماع للجنة الأخلاقيات، أوضح مجاهد أن الأمر يتعلق باجتماع داخلي تم إخضاعه لعملية تركيب وتأويل خاصين، وهو ما أدى إلى سوء فهم وتداول تأويلات غير دقيقة. كما أكد احترامه الكامل للمحامين الذين كانوا ينوبون عن الأطراف المعنية بالقضية، مشيراً إلى مكانتهم الاعتبارية ودورهم الحيوي داخل منظومة الدفاع.
ولم يتردد مجاهد، في مراسلته، في التعبير بصريح العبارة عن اعتذاره وأسفه الشديد لما قد تكون بعض العبارات المتداولة قد خلقت من لبس أو انطباع غير سليم لدى الرأي العام، مؤكداً أن نشرها خارج سياقها الطبيعي ساهم في تغذية قراءات غير صحيحة.
واعتبر أن هذا الحادث لا يمكن أن يمس من التقدير العميق الذي يكنّه شخصياً ومؤسساتياً للمحاماة، باعتبارها ركيزة أساسية في حماية الحقوق وخدمة العدالة.
وختم رئيس اللجنة المؤقتة مراسلته بالتأكيد على عمق الروابط التي تجمع لجنتَه بجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وحرصه على تعزيز مناخ الثقة والتعاون الذي ميز علاقة المؤسستين على الدوام.
كما ذكّر بالأهمية الرمزية والمهنية لحضور المحاماة داخل المجلس الوطني للصحافة، وما تضفيه من قيمة مضافة على النقاش المؤسساتي وعلى جهود الارتقاء بالمشهد الإعلامي الوطني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد