هبة زووم – عبدالعالي حسون
في سباق جديد على المواهب الدولية، أصبح أيوب بوعدي، النجم الصاعد ذو الأصول المغربية، محور صراع بين منتخبي فرنسا والمغرب. اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا، الذي تدرج في جميع الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي منذ 2022، بات هدفًا استراتيجيًا للاتحاد الفرنسي الذي يسعى لضمه إلى مشروع المنتخب المستقبلي قبل مونديال 2026، في وقت يبدو فيه المغرب الأقرب لاستقطابه إلى صفوف “أسود الأطلس”.
هذا، ويسعى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لإقناع أيوب بوعدي بالدفاع عن قميص منتخب فرنسا الأول، في خطوة قد تقطع الطريق على المنتخب الوطني المغربي، الذي كان حتى وقت قريب الأقرب لاستقطاب اللاعب.
ووفقًا لموقع “La Voix du Nord” الفرنسي، فإن المدرب ديدييه ديشان، رغم قرب انتهاء مسيرته مع “الديوك” بعد مونديال 2026، بدأ بالفعل في رسم ملامح المنتخب المستقبلي، ورأى في بوعدي أحد أبرز عناصر هذا المشروع، مؤكداً للاعب أنه سيكون جزءًا من تشكيلة فرنسا القادمة.
يُعتبر هذا التواصل المباشر من جانب ديشان خطوة جدية من الاتحاد الفرنسي لضمان بقاء اللاعب ضمن صفوف منتخب فرنسا، بعد أن كانت مؤشرات سابقة تشير إلى رغبة اللاعب في تمثيل المغرب، الذي اتبعت جامعة الكرة خطة منهجية منذ سنوات لاستقطاب مواهبه، مشابهة لتلك التي انتهت بحسم ملف إبراهيم دياز لصالح “أسود الأطلس”.
بوعدي، الذي يلعب منذ نوفمبر 2024 مع منتخب فرنسا تحت 21 عامًا، قد يواجه قرارًا حاسمًا قبل أربع مباريات دولية مقررة قبل مونديال 2026؛ لقاءين وديين في مارس، وآخرين بين 1 و9 يونيو، وهي فرص محدودة أمام ديشان لإقناعه بالارتباط بالمنتخب الفرنسي.
وفي الوقت نفسه، تشير بعض المصادر إلى أن محيط اللاعب أرسل إشارات إيجابية للجانب المغربي خلال الأشهر الماضية، ما جعل الاعتقاد سائدًا بأن بوعدي قريب من اختيار المغرب، لاسيما في ظل حضور المنتخب المغربي القوي واهتمامه بالمواهب الشابة.
تظل معركة بوعدي نموذجًا حيًا للصراع الدولي على المواهب الصاعدة، حيث تلعب كل من الرؤية الرياضية، المشاريع المستقبلية، والانتماء الثقافي دورًا حاسمًا في تحديد قميص اللاعب الذي سيرتديه في المستقبل.
تعليقات الزوار