محكمة جرائم الأموال تقرر مرة أخرى تأجيل جلسة محاكمة محمد مبديع إلى الجمعة المقبلة

هبة زووم – الدار البيضاء
مرة أخرى، يتأجل الحسم في واحد من أكثر ملفات الفساد المالي والإداري إثارة للجدل، بعدما قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة، تأجيل جلسة محاكمة الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، إلى الجمعة المقبلة، في قضية تتابعها الأوساط السياسية والرأي العام بكثير من الترقب والحذر.
محمد مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية ووزير الوظيفة العمومية الأسبق، لا يواجه مجرد اتهامات عابرة، بل يقف أمام القضاء على خلفية لائحة ثقيلة من التهم، تتصدرها اختلاس وتبديد أموال عمومية، والارتشاء، ومنح صفقات عمومية مشبوهة، واستغلال النفوذ، إلى جانب التزوير في محررات رسمية وتجارية وعرفية، وإصدار شهادات طبية مزورة يُشتبه في استعمالها للتحايل على مجريات البحث والتحقيق.
الملف، في جوهره، لا يخص شخصاً بعينه فقط، بل يسلط الضوء على مرحلة كاملة من التدبير المحلي بجماعة الفقيه بن صالح، حيث تُثار شبهات قوية حول سوء التسيير المالي والإداري، وتحويل الجماعة إلى فضاء لتضارب المصالح وتبديد المال العام، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الذي طالما رُوِّج حول “الحكامة الجيدة” و”ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة، خلال الجلسة المقبلة، مناقشة الملف عبر طرح أسئلة إضافية على المتهمين، في محاولة لتفكيك شبكة الاتهامات والوقوف على حقيقة ما جرى داخل دهاليز تدبير جماعة الفقيه بن صالح.
غير أن الرهان الحقيقي، في نظر المتابعين، لا يقتصر على إصدار الأحكام، بل يتعداه إلى ترسيخ قناعة جماعية بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن المسؤولية العمومية لم تعد امتيازاً بلا محاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد