هبة زووم – طانطان
عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان، مساء السبت 20 دجنبر 2025، اجتماعها العادي بمقر الحزب، برئاسة الكاتب الإقليمي ماء العينين أعبيد، خصص لتدارس عدد من المستجدات السياسية والملفات المحلية ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.
وفي كلمته الافتتاحية، توقف الكاتب الإقليمي عند تطورات الأوضاع الدولية، وعلى رأسها استمرار العدوان والحصار المفروض على قطاع غزة، كما استحضر عدداً من القضايا الوطنية المرتبطة بالمكاسب التي تحققت في ملف الوحدة الترابية، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين البنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية بإقليم طانطان.
وعلى المستوى المحلي، عبّرت الكتابة الإقليمية عن مواقف واضحة إزاء عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها القطاع الصحي، حيث نوّهت بالمجهودات المبذولة لتحسين التجهيزات والموارد البشرية، لكنها اعتبرت أن هذه الخطوات لا ترقى إلى مستوى انتظارات المواطنين، خاصة فئة مرضى القصور الكلوي الذين ما يزالون يواجهون صعوبات كبيرة في الولوج إلى العلاج وانتظامه.
وفي هذا السياق، طالبت الكتابة الإقليمية وزارة الصحة والسلطات الترابية بالتدخل العاجل لتمكين المرضى المسجلين في لوائح الانتظار من حقهم في العلاج، مع التشديد على ضرورة تعيين طبيب مختص في أمراض الكلى بمركز تصفية الدم بطانطان، تفادياً للمضاعفات الصحية وتخفيفاً لمعاناة الأسر التي تضطر للتنقل خارج الإقليم بحثاً عن العلاج.
وفي ما يخص التشغيل، جدد الحزب دعوته إلى عامل الإقليم من أجل التعجيل بافتتاح منصة الشباب التي ظلت مغلقة منذ إحداثها، إلى جانب تفعيل برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي تم تجميده بالإقليم منذ انطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في وقت تم فيه تفعيل باقي البرامج.
كما توقفت الكتابة الإقليمية عند الجدل الذي رافق عملية تعيين أعوان السلطة بعمالة طانطان، معتبرة أن الانتقادات التي أثيرت بشأن غياب معايير الشفافية وتكافؤ الفرص تعكس عمق أزمة الشغل بالإقليم، وحجم التطلعات لدى فئات واسعة من الشباب الباحث عن أي فرصة للاندماج الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بتحفيز الاستثمار، شددت الكتابة الإقليمية على ضرورة تسوية ملف التحفيظ العقاري، والتسريع بإخراج تصميم التهيئة الخاص بمدينة طانطان، باعتباره مدخلاً أساسياً لتنظيم المجال الحضري والحد من ظاهرة التعمير العشوائي وما ينتج عنها من أحياء ناقصة التجهيز.
أما بخصوص التأهيل الحضري، فقد نوّه الحزب بالمجهودات المبذولة لإنجاز مشاريع البرنامج الاستعجالي بالمدينة، غير أنه دق ناقوس الخطر بخصوص البطء الكبير الذي تعرفه أشغال تأهيل عدد من الأحياء، من بينها حي المسيرة الخضراء ووسط المدينة والحي الإداري، وما خلفه ذلك من تأثير سلبي على الأنشطة التجارية والحياة اليومية للمواطنين، في ظل غياب آجال واضحة لإنهاء الأشغال، داعياً إلى تسريع وتيرتها وتشديد مراقبة الجودة.
وفي الشق السياسي، دعت الكتابة الإقليمية كافة المواطنين، خاصة فئة الشباب، إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية إلى غاية 31 دجنبر 2025، سواء في اللوائح العامة أو المهنية، معتبرة ذلك مدخلاً أساسياً للمشاركة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه من تولوا تدبير الشأن العام منذ 2021. كما طالبت السلطات المحلية بتيسير عملية التسجيل، لا سيما في اللوائح المهنية، مؤكدة أن نسبة المشاركة الانتخابية تعكس مستوى ثقة المواطنين في المؤسسات.
واختُتم الاجتماع باعتماد جملة من التدابير التنظيمية والتواصلية المرتبطة بإعداد البرنامج السنوي لسنة 2026، استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
تعليقات الزوار