هبة زووم – القنيطرة
تحولت شوارع وأحياء القنيطرة إلى فضاءات مكتظة بالنفايات، في وقت يفترض أن توفر فيه الشركة المكلفة بالنظافة، ميكومار، بيئة صحية وآمنة للساكنة.
فوضى مواعيد جمع الأزبال أصبحت قاعدة، لا استثناء، حيث تمر سيارات الجمع أحيانًا صباحًا وأحيانًا مساءً، بلا انتظام ولا التزام ببرنامج واضح، وهو ما يجعل المواطنين يعانون من تراكم القمامة في الأزقة والطرقات، ويؤثر سلبًا على الصحة العامة وصورة المدينة.
الساكنة لم تعد تكتفي بالشكوى الصامتة، بل تصف الوضع بـ”الكارثي”، معتبرين أن الشركة تعمل وفق جدول غير محدد، واعتمادها على جرس إعلامي أثناء المرور لم يفلح في ضبط الأمور، وغالبًا ما تمر السيارات دون جمع النفايات.
هذا الواقع يعكس ضعف الرقابة، ويطرح أسئلة جدية حول جدوى تفويض هذه الخدمات لشركات خاصة دون مراقبة صارمة.
المثير للسخرية أن المواطنين يضعون ثقتهم في الشركة لتوفير الحد الأدنى من النظافة، فيما الواقع يظهر أن الالتزام بالبرنامج اليومي مجرد شعار على الورق، وأن المواطن بات رهينة عشوائية المواعيد والوعود الفارغة.
وتؤكد هذه الفوضى أن تحسين إدارة النفايات بالقنيطرة لا يحتاج فقط إلى شركات محترفة، بل إلى إرادة حقيقية للسلطات المحلية لمراقبة الأداء، ومساءلة المتهاونين، وضمان احترام التزامات الشركات، حفاظًا على الصحة العامة وكرامة المواطنين.
تعليقات الزوار