هبة زووم – المحمدية
بعد أيام من التساقطات المطرية الغزيرة، عادت معاناة الثانوية التأهيلية بني يخلف بجماعة بني يخلف، إقليم المحمدية، إلى الواجهة، حيث غرقت مرافق المؤسسة من جديد وسط مخاوف حقيقية من تعطل الدراسة وتعريض سلامة التلاميذ والأطر التربوية للخطر.
مشاهد تجمع المياه داخل محيط الأقسام وبمحاذاة الإدارة لم تعد استثناءً، بل أصبحت واقعًا متكررًا كل موسم مطري، في ظل غياب حلول جذرية تضع حدًا لهذا النزيف المزمن.
ورغم استعمال مضخة بسيطة لتصريف المياه، إلا أن فعاليتها تبقى محدودة ولا ترقى إلى حجم الخطر، خاصة إذا ما استمرت التساقطات خلال الأيام المقبلة.
ساكنة الحي وآباء وأمهات التلاميذ يوجهون نداءً مستعجلاً إلى السلطات المحلية ببني يخلف، وإلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل التدخل الفوري لإنقاذ المؤسسة، ووضع حل تقني مستدام يحمي المدرسة العمومية من الغرق المتكرر، ويضمن حق التلاميذ في تعليم آمن وفي ظروف لائقة.
إن استمرار التعامل مع هذا الوضع بمنطق “تدبير الأزمة” بدل الوقاية الاستباقية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وحول موقع المدرسة العمومية في سلم أولويات التدبير المحلي، خصوصًا أن ما يقع اليوم في ثانوية بني يخلف سبق أن تكرر خلال سنوات مضت دون محاسبة أو معالجة نهائية.
فهل تنتظر الجهات المعنية وقوع كارثة حقيقية حتى تتحرك؟ أم أن حماية التلاميذ والمؤسسات التعليمية ستظل رهينة حلول ترقيعية لا تصمد أمام أول اختبار مطري؟
تعليقات الزوار