هبة زووم – صفرو
عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المقلقة التي آلت إليها بعض الأحياء بمدينة المنزل بإقليم صفرو، محذرًا من أن العشوائية العمرانية باتت عنوانًا صارخًا لفشل التدبير المحلي وتراكم الإهمال، في وضع يهدد بشكل مباشر سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن مظاهر التسيب العمراني تفاقمت بشكل لافت، من خلال الانتشار العشوائي لما يُعرف بـ“الخرب”، إلى جانب نمو نباتات وأشجار بشكل غير قانوني داخل الفضاءات البينية للبنايات السكنية، دون أي تدخل فعلي من الجهات المعنية، رغم ما يشكله ذلك من أخطار جسيمة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا الوضع لم يعد يقتصر على تشويه المشهد الحضري، بل تحول إلى خطر إنشائي حقيقي، إذ يؤدي تغلغل جذور الأشجار في التربة المحيطة بالمباني إلى تسرب الرطوبة والمياه نحو القواعد الخرسانية، ما يسرّع وتيرة تآكل البنية التحتية وظهور تشققات وتصدعات خطيرة، قد تنتهي بانهيارات تهدد أرواح الساكنة.
وانتقد المرصد ما وصفه بـتقاعس المجالس الجماعية المتعاقبة عن أداء واجبها في تنظيم المجال الأخضر، وإزالة البنايات المهجورة والآيلة للسقوط، ومراقبة الفضاءات المشتركة، معتبرا أن هذا السلوك يشكل إخلالًا جسيمًا بمهام الضبط الإداري وبمسؤولية حماية السلامة العامة.
وشدد المصدر ذاته على أن هذا الإهمال الممنهج يضع الجماعة الترابية والسلطات المحلية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن أي أضرار مادية أو جسدية قد تلحق بالمواطنين نتيجة هذا التسيب العمراني، داعيًا إلى تدخل عاجل وفوري لإزالة مصادر الخطر وتنظيم المجال الأخضر وفق معايير السلامة المعتمدة.
كما طالب المرصد بفتح تحقيق جدي في أسباب هذا الإهمال، وترتيب المسؤوليات ومساءلة المتورطين، مؤكدًا أن صمت الجهات المعنية لم يعد مقبولًا أمام ما يتهدد سلامة الساكنة واستقرار المدينة.
تعليقات الزوار