فريق التقدم والاشتراكية يعقد لقاءً دراسياً حول التحديات المناخية ودور البرلمان والمجتمع المدني

هبة زووم – الرباط
عقد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، لقاءً دراسياً نوعياً حول قضايا البيئة، تحت عنوان: “المغرب في مواجهة التحديات المناخية، نحو شراكة استراتيجية بين البرلمان والمجتمع المدني”، وذلك في إطار انخراطه في النقاش العمومي المرتبط بالتحولات المناخية والرهانات الإيكولوجية التي يواجهها المغرب.
اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية ولجنة القضايا الإيكولوجية بحزب التقدم والاشتراكية، عرف حضور شخصيات سياسية ومؤسساتية وازنة، في مقدمتها الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، ورئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، إلى جانب الكاتب العام لقطاع التنمية المستدامة، وعدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن البيئي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رشيد الحموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أن انخراط الحزب في القضايا البيئية “ينبع من مرجعيته الفكرية والسياسية التي تعتبر المسألة الإيكولوجية جزءاً من هويتها”، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية أو بناء اقتصاد مستدام دون حماية الموارد الطبيعية وضمان حسن تدبيرها.
وأضاف الحموني أن تنظيم هذا اللقاء داخل المؤسسة التشريعية يعكس قناعة الحزب بأهمية الديمقراطية التشاركية، وضرورة العمل المشترك مع جمعيات المجتمع المدني، خاصة في ما يتعلق بالقضايا البيئية التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات الاستراتيجية للمغرب في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
من جهته، أوضح الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله أن هذا اللقاء يجسد التزاماً عملياً بما تم الاتفاق عليه قبل أشهر مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية، مؤكداً على أهمية استثمار مختلف الواجهات المتاحة، وعلى رأسها البرلمان، للترافع حول القضايا البيئية والإيكولوجية المطروحة على المستوى الوطني.
وأشار بنعبد الله إلى أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب مقاربة شمولية تقوم على التنسيق بين المؤسسات المنتخبة، والقطاعات الحكومية، والمجتمع المدني، بما يضمن بلورة سياسات عمومية ناجعة تراعي متطلبات التنمية المستدامة والعدالة المناخية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد النقاش العمومي حول آثار التغيرات المناخية بالمغرب، خاصة ما يتعلق بندرة المياه، وتدهور الموارد الطبيعية، والانتقال الطاقي، وهو ما يفرض، بحسب المتدخلين، تعزيز أدوار البرلمان في التتبع والتقييم والتشريع، وتقوية جسور التعاون مع الفاعلين المدنيين والخبراء في المجال البيئي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد