هبة زووم – أحمد الفيلالي
كشفت التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء ونواحيها، صباح اليوم الجمعة، هشاشة البنية التحتية بمنطقة بوسكورة، حيث غمرت المياه عدداً من الشوارع والمحاور الطرقية الكبرى، محوِّلة الفضاءات العمومية إلى برك مائية تعيق حركة السير وتهدد سلامة مستعملي الطريق.
ورغم أن الأمطار المسجلة لا تُصنَّف في خانة التساقطات الاستثنائية، إلا أن مشاهد الغرق التي تكررت من جديد أعادت إلى الواجهة السؤال المزمن حول جاهزية شبكات تصريف المياه، ونجاعة الاستثمارات العمومية التي صُرفت تحت عناوين التأهيل الحضري والتنمية الترابية.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن ما وقع ببوسكورة ليس حادثاً معزولاً، بل سيناريو متكرر مع كل موسم مطري، ما يعكس، في نظرهم، غياب الصيانة الدورية، وضعف المراقبة، وارتباك التخطيط، خصوصاً في منطقة تُقدَّم رسمياً كنموذج للتوسع العمراني والصناعي.
هذه الوضعية تضع عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، أمام مسؤولية مباشرة في تتبع أداء الجماعات الترابية، ومراقبة جودة الأشغال المنجزة، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، من جماعات محلية، وشركات مفوض لها، ومصالح تقنية، فكيف يعقل أن تتحول أمطار موسمية عادية إلى اختبار يفشل فيه المجال العمومي في كل مرة؟
ويرى متابعون أن استمرار هذه الأعطاب يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى المشاريع المنجزة، ومآل الاعتمادات المرصودة، ومنطق المحاسبة في إقليم يعرف توسعاً عمرانياً سريعاً، دون أن يواكبه تأهيل حقيقي للبنيات التحتية الأساسية.
وإذ تتكرر مشاهد الغرق وتبادل الاتهامات، يبقى السؤال معلقاً: إلى متى ستظل بوسكورة والنواحي تؤدي ثمن تدبير ارتجالي، لا يصمد أمام أول اختبار مطري؟
تعليقات الزوار