هبة زووم – محمد خطاري
وجّه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات لاذعة لما سماه “تغول” مكونات الأغلبية الحكومية، محذرًا من انعكاساته السلبية على التوازن المؤسساتي وعلى المسار الديمقراطي بالمغرب.
وقال لشكر، خلال لقاء حزبي احتضنته الرباط، اليوم السبت، أمام أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية للحزب، إن الوضع السياسي الراهن يكشف عن اختلالات مقلقة، أبرزها التعامل غير السليم مع المؤسسات الدستورية، معتبراً أن “تحويل لجوء البرلمان إلى المحكمة الدستورية إلى عيب سياسي يشكل انحرافًا خطيرًا في فهم أدوار المؤسسات”.
وأضاف الكاتب الأول لحزب “الوردة” أن التحالف الحكومي الحالي “بات يعتبر نفسه مخولًا لرفض قرارات تصدر عن مؤسسات دستورية، بل والاحتجاج عليها”، وهو ما اعتبره مسًّا صريحًا بمبدأ فصل السلط وبروح الدستور.
وانتقد لشكر بشدة ما سماه “محاكمة المعارضة” بسبب لجوئها إلى المحكمة الدستورية، مشددًا على أن هذا السلوك يمثل إساءة مباشرة للمؤسسات الدستورية، ومحاولة لتجريد المعارضة من أحد أهم آلياتها الدستورية في مراقبة العمل الحكومي والتشريعي.
وفي سياق متصل، عبّر المتحدث عن رفضه لما اعتبره “سطوًا سياسياً” على منجزات ومشاريع عمومية، من خلال قيام أشخاص أو مسؤولين بنسبها إلى أحزابهم خلال خرجاتهم الإعلامية، معتبراً أن هذا السلوك يضرب في العمق مبدأ التنافس الشريف، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد لشكر أن المؤشرات الحالية التي تطبع الحقل السياسي “لا تبشر بإجراء انتخابات نزيهة”، محذرًا من ممارسات من شأنها التأثير على تكافؤ الفرص وعلى ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
وختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالتأكيد على أن الحزب سيتداول داخليًا في مختلف هذه التطورات، وسيعبر عن موقفه الواضح والمسؤول إزاء ما يجري، دفاعًا عن المسار الديمقراطي واحترام المؤسسات، وعن شروط انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين.
تعليقات الزوار