الصويرة: انتشار مقلق للكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة ويكشف غياب التدخل

هبة زووم – الصويرة
تشهد مدينة الصويرة في الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة الكلاب الضالة بعدد من الأحياء والشوارع، في مشهد يومي بات يؤرق الساكنة ويزرع الخوف في نفوس النساء والأطفال والتلاميذ، خاصة خلال فترات الصباح الباكر والمساء.
وحسب شكايات متطابقة لسكان عدد من الأحياء الشعبية والهامشية، فإن مجموعات من الكلاب الضالة أصبحت تجوب الأزقة بشكل شبه دائم، تعترض سبيل المارة، وتُشكّل تهديدًا حقيقيًا لسلامتهم الجسدية، في ظل تسجيل حالات مطاردة وترهيب، خصوصًا في صفوف الأطفال المتمدرسين والنساء.
ولا تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، إذ يشتكي المواطنون أيضًا من نباح هذه الحيوانات المتواصل خلال ساعات الليل، وما يرافقه من اشتباكات عنيفة فيما بينها، الأمر الذي يحرم السكان من النوم ويؤثر على استقرارهم النفسي، في غياب أي تدخل فعّال من الجهات المختصة.
ويؤكد عدد من المتضررين أنهم تقدموا في أكثر من مناسبة بشكايات إلى المصالح المعنية، مطالبين باتخاذ إجراءات مستعجلة لمعالجة هذا الوضع الخطير، غير أن تلك النداءات ظلت، بحسب تعبيرهم، حبيسة الرفوف، دون أن تترجم إلى حلول ميدانية ملموسة، ما زاد من شعور الساكنة بالإهمال وغياب المسؤولية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حقيقية حول دور الجماعة الترابية والمصالح البيطرية والسلطات المحلية في التعامل مع هذه الظاهرة، التي لم تعد مسألة هامشية أو عابرة، بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن الصحي والسلامة العامة، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بالأمراض المعدية وحوادث العض.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة الصويرة بتدخل عاجل وحازم، عبر اعتماد مقاربة إنسانية ومسؤولة، تقوم على جمع هذه الحيوانات وتعقيمها وإيوائها في مراكز مخصصة، بدل تركها تجوب الشوارع وتحوّل الفضاءات العامة إلى مصدر خوف دائم، في مدينة يفترض أن تكون وجهة سياحية آمنة ومريحة لسكانها وزوارها على حد سواء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد