الدار البيضاء: دار بوعزة بالنواصر تتحول إلى سوق للجملة فمن يحمي المخالفين؟

هبة زووم – الدار البيضاء
في مشهد بات يتكرر دون رادع، تحوّل مركز دار بوعزة بالنواصر، وبالضبط بمنطقة اندلس الرحمة، إلى سوق للجملة غير قانوني، نتيجة تصرف أحد الأشخاص الذي نصب نفسه فوق القانون، مستغلاً ضعف الرقابة وتخاذل السلطات العمومية المحلية.
ورغم الحملات التي تقوم بها هذه الجهات، فإنها غالبًا ما توصف بأنها شبه صورية، تهدف إلى “در الرماد في العيون” أكثر من تحقيق مراقبة فعلية وفرض القانون على المخالفين، ما يثير تساؤلات حول جدية التدخل وحماية المرافق العمومية.
الصمت أو الجمود الإداري في هذه الواقعة لا يمرّ مرور الكرام لدى سكان المنطقة أو المتتبعين، الذين يرون في هذا الوضع الكارثي خللاً مزدوجاً: أولاً في التسيير القانوني والثاني في ضعف تطبيق الضوابط الرقابية.
فالجهات العمومية التي يفترض أن تكون حارساً للقانون والفضاء العام، تتحول إلى متفرج على اختلالات تُسيء للمنطقة وسكانها.
اللافت أن الوضع الحالي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة أو الجهات المستفيدة من هذا الخلل، وعن وجود حسابات سياسية أو اقتصادية خلف الكواليس، تساعد على استمرار هذا الوضع دون محاسبة حقيقية.
ومن بين تداعيات هذا الوضع، تدمير النسيج الاقتصادي المحلي الرسمي، وإضعاف المؤسسات الشرعية التي تحاول العمل وفق القانون، بينما ينجح المخالف في فرض واقعه بالقوة أو بالنفوذ.
الدرس الأساسي من هذه الواقعة واضح: لا يمكن للسلطات أن تكتفي بحملات شكلية أو بالتصريحات الإعلامية، بينما الواقع على الأرض يؤكد استمرار تجاوزات صارخة للقانون.
والمطلوب اليوم، بحسب مهتمين بالشأن المحلي، هو تحرك جدي، واضح، وشفاف، يفرض احترام القانون، ويضع حدًا لمن يظن أن بإمكانه نصب نفسه فوق السلطات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد