الحسيمة: مطالب بفتح تحقيق في “اختلالات” تدبير مندوبية التعاون الوطني وسط اتهامات بالانتقائية

فاطمة.أ – الحسيمة
تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات عدد من الفاعلين الجمعويين في إقليم الحسيمة، مطالبة بفتح تحقيق إداري في طريقة تدبير مندوبية التعاون الوطني، وذلك بعد اتهامات بوجود اختلالات في تدبير الشراكات وبرامج الدعم الموجهة لفائدة النسيج الجمعوي في المنطقة.
وحسب معطيات متداولة في أوساط بعض الفاعلين المحليين، فإن تدبير المندوبية، منذ تعيين المسؤول الحالي، أصبح – وفق تعبيرهم – محل انتقادات بسبب ما اعتبروه “انتقائية” في التعامل مع الجمعيات، حيث يتم، بحسب نفس المصادر، التركيز على عدد محدود من الهيئات، على حساب جمعيات أخرى تُوصف بأنها جادّة وفاعلة ميدانياً.
ويشير متابعون للشأن المحلي إلى أن الإشكال المطروح لا يقتصر فقط على توزيع الدعم، بل يمتد أيضًا إلى طبيعة العلاقات التي تجمع المندوبية ببعض الجمعيات المستفيدة من اعتمادات مالية مهمة، ما يثير – حسب تعبيرهم – تساؤلات حول معايير الاستفادة ومبادئ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير المال العمومي.
كما أثيرت تساؤلات بخصوص أنشطة بعض التعاونيات، خاصة ما يتعلق بتنظيم دورات تكوينية في مجالات مهنية، مثل الطبخ، مع منح شهادات أو دبلومات يُقال إنها لا تستند إلى إطار قانوني أو اعتماد رسمي، ما يستدعي – وفق نفس المصادر – التدقيق في قانونية هذه المبادرات ومدى احترامها للمساطر الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين إلى تدخل عامل إقليم الحسيمة من أجل فتح تحقيق إداري شامل للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وترتيب المسؤوليات إن ثبتت أي تجاوزات، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد مهتمون بالشأن الجمعوي أن قطاع التعاون الوطني يلعب دورًا محوريًا في دعم الفئات الهشة وتعزيز التنمية الاجتماعية، ما يستوجب – حسب رأيهم – ضمان الشفافية والحياد في تدبير برامجه، بما يحفظ ثقة الجمعيات الجادة ويعزز نجاعة تدخلاته على مستوى الإقليم.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، من أجل تنوير الرأي العام المحلي ووضع حد لأي لبس بخصوص تدبير هذا القطاع الاجتماعي الحيوي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد