الحسيمة: مطالب بفتح تحقيق في شبهات خروقات عمرانية بكورنيش صبادي

محفوظ واليدي – الحسيمة
يتواصل الجدل بمدينة الحسيمة حول تدبير ملف التعمير، في ظل تداول معطيات متطابقة تتحدث عن شبهات خروقات عمرانية داخل نفوذ المقاطعة الرابعة، تشمل البناء غير المرخص ومنح تراخيص استغلال بكورنيش صباديا، أحد أبرز الفضاءات السياحية بالمدينة.
وفق إفادات عدد من المواطنين والمهنيين، ما تزال ظاهرة البناء غير المرخص تفرض نفسها كإشكال مزمن، وسط حديث عن تساهل مفترض في المراقبة خلال مراحل سابقة.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول فعالية آليات التتبع والزجر، ومدى التزام المتدخلين بتطبيق القوانين التنظيمية المؤطرة للتعمير.
وعاد إلى الواجهة ملف التوسعات التي عرفها كورنيش صباديا خلال الموسم الصيفي الماضي، حيث جرى تسجيل أشغال إضافية فوق طوابق غير مسموح بها في بعض المحلات والمطاعم، بحسب متابعين للشأن المحلي، توسعات يرى فيها فاعلون إخلالًا بضوابط السلامة والتناسق العمراني، وتهديدًا لهوية الواجهة السياحية للمدينة.
وتشير معطيات متداولة إلى أن بعض الاستثمارات الخاصة بالكورنيش حصلت على تراخيص بطرق غير مفهومة، ما فتح باب التساؤل حول معايير منح هذه الرخص ومدى احترامها للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما يتم تداول أسماء وسطاء محليين في سياق الحديث عن تسهيل معاملات إدارية، وهي ادعاءات تبقى بحاجة إلى تحقق رسمي وتدقيق مؤسساتي.
وفي هذا السياق، وجّه فاعلون محليون نداءً إلى عامل إقليم الحسيمة لفتح تحقيق إداري شامل يهدف إلى الوقوف على حقيقة هذه الادعاءات وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
فـكورنيش صباديا، باعتباره واجهة سياحية، يفرض احترامًا صارمًا لقوانين التعمير وضوابط الاستثمار، حمايةً لصورة المدينة وجاذبيتها.
ويؤكد متتبعون أن تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة يمثلان مدخلًا أساسيًا لضمان تكافؤ الفرص بين المستثمرين، ومنع أي ممارسات قد تسيء لصورة الحسيمة أو تمس بثقة المواطنين في الإدارة الترابية.
ويبقى الحسم في هذه المعطيات رهينًا بفتح تحقيق رسمي يُمكّن من الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، والتأكد من مدى احترام القوانين المنظمة للتعمير والتدبير الترابي داخل نفوذ المقاطعة الرابعة، بعيدًا عن أي أحكام مسبقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد