مكناس: العامل الصبار في موقف حرج بسبب قطاع التعمير ويختار المهندسين لتحميلهم فشل تسييره

هبة زووم ـ محمد خطاري
اختار العامل الصبار اجتماع الوكالة الحضرية للرد على ما جاء في مقال سابق لهبة زووم، حيث اختار الحيط القصير المهندسين ليصب عليهم جام غضبه، ليتهمهم بعد مواكبة المشاريع المنجزة على صعيد مدينة مكناس وضواحيها.

وفي سياق هجومه على المهندسين اعترف العامل الصبار على أن هناك مشكلة كبيرة يعيش على وقعها قطاع التعمير، حيث حددها في غياب المراقبة والمواكبة للمشاريع العمرانية المنجزة، فيما يحددها مهنيو قطاع التعمير في العامل الصبار نفسه.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر من عمالة مكناس عن حجم سوء التدبير المستشري في أوصال العمالة، وهي القضية التي أثارت جدلا كبير، اضطر معها العامل الصبار إصدار العامل لكلام يبرئه مطبقا مقولة “شكون شكار العروسة”، بحيث اتهم المهندسين بعدم مراقبة المشاريع العمرانية، مشيرا إلى أن غياب المراقبة والمواكبة للمشاريع العمرانية المنجزة سواء على صعيد المدينة أو ضواحيها يخلف عدة إشكالات للمدينة.

كلام العامل مردود عليه جملة وتفصيلا ووضعه في موضع لا يحسد عليه، وأن ما وقع ويقع بعمالة مكناس من ممارسات تبعث على الشك والريبة، وأن طريقة تدبيره لا تختلف كثيرا عن أسلوب تدبير الضيعات الخاصة.

الخروقات التدبيرية للعامل الصبار ، وخاصة تلك المتعلقة بالتعمير دون سند قانوني حيث تطرح مسطرة التراخيص للبناء خصوصا بالتجزئات ، دون الخضوع إلى المساطر القانونية المعمول بها. مما حولها إلى الدجاجة التي تبيض ذهبا للعامل وحواريوه .

إن تهريب النقاش إلى المهندسين يضع العامل الصبار بشكل لا لبس فيه في صلب المشكلة، فكيف يعقل أن يحدد جوهر المشكل بالعاصمة الاسماعيلية دون أن يكون قادر على يضع حلولا لها، وهو العارف بخبايا ما يقع ويدور في كواليس عمالته؟

وهنا نهمس في أذن العامل الصبار أن عليه تغيير عقليته من أجل حل مشاكل المدينة، التي أصبحت في حالة ركود، وأن يستغل ما تبقى من أيام ولايته ليبحث عن حلول لما يقع وأن يتسلح بما يكفي من الكفاءة والطموح اللازم وأن يجري قطيعة مع بعض السلوكات والممارسات المشينة لتبرئة إسمه وإخراج العاصمة الإسماعلية من عنق الزجاجة، واضعا نصب عينيه خطاب صاحب الجلالمة الملك محمد السادس الذي قال فيه على أن: “من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين”، فيما قال عن أولئك الموظفين العموميين أن “العديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية”، ليخلص ملك البلاد إلى أن “الإدارة المغربية لن تبلغ المستوى المنشود من النجاعة والفعالية، ما لم يتم تغيير العقليات، وإجراء قطيعة مع بعض السلوكات والممارسات المشينة، التي تسيء للإدارة وللموظفين على حد سواء”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد