العرائش تستغيت والعامل بوعاصم العالمين يختار الاصطفاف إلى جانب السيمو وابنته على حساب الساكنة

هبة زووم – محمد خطاري

من ينظر بنظرة واقعية ومحايدة للمشهد السياسي بإقليم العرائش سيصل من دون شك إلى خلاصة مهمة مفادها أن تدبير الشأن المحلي يمارس من قبل منتخبين معظمهم للأسف من هواة الهموز، بينما القلة منهم من تتوفر فيهم مقومات السياسيين المحترفين، وهناك فرق كبير وكبير جدا بين محترفي السياسة وهواتها.

فمحترفو السياسة هم من تتوفر فيهم مقومات القيادة الحكيمة التي تؤهلهم لوضع السياسات التي تخدم الصالح العام من خلال تشخيص واقعي للمشاكل التي تواجه المجتمع تشخيصا موضوعيا ودقيقا، ومن ثم إيجاد حلول ناجعة وشاملة لها.

بينما هواة “الهموز”، وهم كثر بالمؤسسات المنتخبة بإقليم العرائش، وخصوصا بالقصر الكبير، فيبدو أنهم يختزلون السياسة في مجموعة أنشطة تستحي أصغر جمعية من جمعيات المجتمع المدني بالمدينة من الترويج لها على صفحات أعضائها بمواقع التواصل الاجتماعي، فما بالك بالسيمو وابنته الذين لا زالوا يجهلون الدور الحقيقي للمنتخب والمهام الموكلة له.

فعوض الانكباب على انتظارات الساكنة، والوقوف على المشاكل الحقيقية التي تعاني منها وإبداع وابتكار حلول ناجعة لها، ذهبوا إلى الترويج – صورني – في مشهد يعطي الانطباع عن حجم الإفلاس الذي وصلت إليه النخب السياسية وعجزها عن إيجاد جواب شافي لسؤال التنمية المحلية الذي انتخبوا لأجله، ألا يدري رئيس جماعة القصر الكبير المدعوم من العامل بوعاصم العالمين أن هذه المدينة مكان للشرفاء والفقهاء وأن دعواتهم على من خان العهد ستنعكس عليه وبالا عظيما وأن “سربيسو لن يخرج على خير”؟؟

ومن هنا يظهر أن السيمو وابنته والموالين له لا يتمتعون بالكفاءة الكافية التي تمكنهم من استيعاب العمل الجماعي على المستوى القانوني وعلى مستوى القدرة على تدبير شؤون الجماعة، مما قد يؤدي إلى تبذير الإمكانيات المادية وتخصيصها لأغراض تجانب المصلحة العامة.

وخلافا للأصل، الذي يجعل من رجل السلطة نبراسا للخلق والعطاء، ونموذجا يتحدى به بين العامة والخاصة، نجد العامل بوعاصم العالمين اختار الاصطفاف إلى جانب منتخبين بجماعة القصر الكبير، لا حاضر أو ماضي لهم يذكر في مجال النضال أو الوطنية..

الظاهر للعيان، أن العامل يخدم أجندة السيمو ليعودا بنا إلى زمن الرصاص والسيبة، لم يسلم منها حتى الكاتب العام للعمالة، إن هذه الألوان من الاختلالات التي لم يعد المواطن العرائشي يستسيغها، ويلتزم الصمت حيالها، ولسان حاله يطالب بضرورة التدخل الحازم ضد ثلة من أمثال هؤلاء الذين يسودون وجه وزارة الداخلية ويضرون بسمعة أطرها الشرفاء الذين أصبحوا يجدون حرجا في الانتساب لهذا الجهاز..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد