الدارالبيضاء: المستشارة أفيلال تبعثر أوراق الوالي حميدوش وتبعت بإشارات بليغة حول حماية اختلالات العمدة
هبة زووم – محمد خطاري
عشر دقائق كانت كافية لتبعثر فيها فاطمة الزهراء أفيلال أوراق الوالي احميدوش، وتقف في وجه خطط الوالي وصنائعه الانتخابية، مما أدخل المجلس حالة الارتباك والشرود والتردد التي يعيش على وقعها مجلس مدينة الدار البيضاء يجعلها غير قادرة على تحمل النتائج والتبعات، ولهذا السبب اعتبرت القيادية الاستقلالية حماية الوالي احميدوش للعمدة بمثابة حماية للمتلاعبين بمصير ساكنة المدينة الاقتصادية.
عشر دقائق كانت كفاية لتعطى فيه فاطمة الزهراء أفيلال الدروس لكل من يعاني نقصا في منسوب الوطنية، ويعري على عورات تجار المآسي والأزمات ممن ينتصرون للفساد، سواء بإرادتهم الذاتية التي تحركها منافعهم التفكيرية والمتخيلة البغيضة، أو مجبرين على ذلك بدافع القوى الخفية المحركة لأهوائهم المتدفقة ولإراداتهم الهشة، غير مدركين، أنهم بذلك يقفون ضد الوطن، وضد المواطن البيضاوي.
بعثت فاطمة الزهراء أفيلال باعتبارها مستشارة بحزب عتيد ضمن الأغلبية المسيرة لمجلس مدينة الدار البيضاء بإشارات بليغة وجب التقاطها لفهم الكيفية التي انبطحت بها السلطة السياسة أمام السلطة الإدارية، وسمحت لها باستعمال سلطاتها التنظيمية والأمنية بشكل مكثف وشامل، حتى أصبح معها نجم الأمني يتألق على حساب المنتخب من جهة، وعلى حساب الحقوق والحريات من جهة أخرى.
فهل تعمدت الولاية خلال هذه الأزمة تهميش المنتخب وتبخيس دوره؟ ومن المستفيد من هذه الوضعية النشاز؟ لقد نجح الوالي احميدوش في وضع المنتخب في خانة القاصر وسلبه كل آليات التحرك تحت ذريعة هاجس الانتخابات، ومنح بالمقابل لنفسه الحق القيام بهذه المهمة التي سيكون لها تبعات في المستقبل القريب، ويصبح لازما على السياسي البحث عن تزكية الإدارة قبل تزكية الناخب إن هو أراد المشاركة في تدبير الشأن العام، تأشيرة المرور للهيئات المنتخبة سيكون مرهونا برضى القايد والمقدم، أدوات اللعبة السياسية حتما ستتغير.
ما يفعله الوالي احميدوش أصبح خطيرا، ليس على مدينة من حجم الدار البيضاء فقط، ولكن على الديمقراطية التي ما فتأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يدعو إلى تحصينها والعمل على تقويتها؟