تراجع النشاط السياحي والرواج التجاري بالمدن الساحلية بشمال المغرب مع انتهاء الموسم الصيفي يعيد سؤال التنمية إلى الواجهة

هبة زووم – حسن لعشير

مع حلول السنة الدراسية الجديدة، ونهاية الموسم الصيفي، الذي يحمل بين ثناياه نشاطا سياحيا متميزا ورواجا تجاريا مرتفعا في كل المدن الشاطئية بشمال المغرب، بدأ العد العكسي في التراجع بشكل تدريجي، ويعود التجار المحليين وأصحاب المطاعم الى كسادهم وركود اقتصادهم وتقليص المدخول اليومي لديهم، الى أن يبلغ بعظهم  الى حد الإفلاس، فمعظم المصطافين غادروا أماكن الاصطياف بعد نهاية العطلة الصيفية، والسياح الأجانب رجعوا إلى مكان إقامتهم، لتتقلص بدونهم الحركة السياحية والتجارية، لاسيما في مدينة المضيق ومارتيل والفنيدق، لن يبقى فيها سوى النشاط اليومي المتواضع للسكان المحليين.

كما يقول صاحب مطعم بمدينة مارتيل في دردشة مع جريدة “هبة زووم”، فإن الطابع الموسمي للقطاع السياحي والرواج التجاري بالمدن الشاطئية غالبا ما يجعل الازدهار الاقتصادي ينتعش بشكل ملموس، لاسيما في العطلة الصيفية دون باقي الفترات السنوية، لهذا فإن انتهاء موسم الصيف له تأثير قوي على الحركة الاقتصادية، ويؤثر بشكل كبير على الكثير من الأنشطة التجارية والخدماتية بفعل تراجع الزبائن وتقلص عدد ساعات العمل.

هذا، فإن تحديات الواقع الاقتصادي كبيرة بالنسبة لسكان المدن الشاطئية بشمال المغرب، خاصة أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة في هذه المدن، ما يستدعي ضرورة التفكير في استراتيجيات مستدامة للحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي بالنسبة لهذه المدن خلال فترات الانخفاض في الحركة السياحية والتجارية، وذلك من أجل خلق توازن اقتصادي متميز له علاقة بتنمية بشرية حقيقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد