سيدي إفني: ضعف العامل حسن صدقي يقوي لوبيات الفساد وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح مطلبا؟

هبة زووم – الحسن العلوي
تعود منتخبو المجلس الإقليمي بسيدي إفني على ممارسة المكر والخداع والاصطياد في الماء العكر، ببث الفتنة بين مكونات المجلس تارة، باستخدام الدسائس كأسلوب في التعامل مع زملائهم، حتى باتت كل وعودهم مزيفة، وخطابهم مكشوف ومجمل عهودهم سراب ومضمون أحاديثهم خداع ونفاق وبؤس وتدليس.
لقد ألفوا الركوب على الأحداث وتصدّر المشهد السياسي بسيدي إفني، هم عبادٌ قد مُلِئت أنفسهم بالحقد حتى صار مستوى طَمَعهم يفوق قدراتهم، يرتدون لباس النضال ويزحفون تحت النعال، يَدّعون حب الأوطان ويكيدون لها خدمة للشيطان، هَمُّهم تسويد كل ما يرمز إلى البلاد وغايتهم تضليل العباد.
فأين هؤلاء من ذلك المنتخب الذي يتمتع بكافة الأوصاف الناجحة التي تكون له بمثابة المنهاج الأمثل في نيل رضا الناخبين، ويخرج بعد انتهاء ولايته الجماعية من أوسع أبواب التاريخ، مخلفا وراءه سيرة طيبة صالحة تكون محط تنويه لمن سيأتي بعده، كيف لا وهو من يعتمد في تعامله من الناس على تحري الصدق والاستقامة وإظهار ما يبطن وليس العكس. هو وصف موجز لمنتخبين ابتلي المشهد السياسي بهم بإقليم سيدي إفني ، فأين المفر من هؤلاء .
المتابع للمشهد السوريالي الراهن بسيدي إفني يدرك نوع الحطام السياسي السائد على مسرح الأحداث، حيث بعض المنتخبين التي لا تطيق أي شكل من أشكال الانتقاد والأعمال الجادة على ملامسة حاجيات المواطنين عن قرب كما هو معمول به في الدول الديمقراطية الحديثة.
فمنتخبو سيدي إفني اليوم لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالأسباب بحاجيات المواطنين، اختاروا أن لا يمثلوا سوى أنفسهم، والمواطن الذي أوصلهم إلى مقعد المسؤولية آخر همهم، وكيفية الاستفادة من الأموال العامة هدفهم.
ما يحدث يجري أمام أعين وأسماع العامل حسن صدقي، الذي أخطأ مرتين، في الأولى عندما سمح لفئة فاسدة للوصول إلى مقاعد المسؤولية، وفي الثانية لعدم تحريكه لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما شجع في الأخير فئات عريضة من المنتخبين لإدخال جماعاتهم النفق المسدود، لأن من أمن العقاب أساء الأدب، كما يقول المثل.
اليوم حقوق المواطنين بسيدي إفني تؤكل نهارا جهارا دون أن يحرك العامل حسن صدقي ساكنا ودون أن تفتح تحقيقات نزيهة و شفافة في ما يحدث ومحاسبة هذه الزبانية التي نهبت كل شيئ دون حسيب أو رقيب، لانهم بعيدين عن المركز ولا تصيبهم عيون الافتحاص، أم أنه كما يقال “البعيد عن العين بعيد عن القلب”؟؟؟
هذه السياسة المقصودة من طرف لوبيات مسيطرة على كل مفاصل الإدارة بمختلف الجماعات الترابية التابعة لسيدي إفني، والتي تقوت مستفيدة من ضعف وسكوت العامل حسن صدقي، حيث وصلت بها “الوقاحة” الى درجة أن أصبح الإقليم يحكم بطريقة الغاب الغلبة فيه للأقوى، وطبعا الأقوى ماديا.
سياسة “كم من حاجة قضياناها بتركها” لم تعد قادرة اليوم على إخراج الإقليم من نفقه المسدود، الذي تم إدخاله إليه قسرا، فعلى المسؤول الأول بالإقليم أن يعرف أنه مؤتمن على مصالح رعايا صاحب الجلالة، وعليه أن يحرك الماء الراكد بالإقليم عبر تحريك لجان التفتيش وربط المسؤولية بالمحاسبة، وغير ذلك فهو ضحك على الذقون وسيجد نفسه خارج لوائح الحركة الانتقالية لرجالات السلطة، والتي أصبحت قريبة أكثر مما يظن؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد