هبة زووم – محمد أمين
تعيين الوالي الخطيب لهبيل بالجهة الشرقية يعكس تحولًا سياسيًا عميقًا في المشهد المحلي، حيث أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس بالنسبة للجهة الشرقية عموما تؤذن بإعادة تشكيل موازين القوى السياسة بالجهة.
غير أن ما يجب الإشارة إليه أن تعيين الخطيب لهبيل لهذه المهمة لم يكن مجرد صدفة، بل هو جزء من استراتيجية مدروسة من قبل وزارة الداخلية لتطهير المنطقة من لوبيات فساد وبارونات المخدرات، ورغبتها في إعطاء نفس جديد للفعل السياسي بالشمال، الذي كان في عهد الجامعي لا يُدقق في من يصل إلى المناصب البرلمانية وكذلك الجماعات المحلية، ونستشهد كيف كان العامل حبوها يغطي على فاسدين، ورئيس جماعة أحفير أحسن مثال على ذلك.
وزارة الداخلية كانت على علم تام بما كان يحدث بالجهة الشرقية عموما وعمالة بركان خصوصا، ولكنها كانت تتريث على أمل أن يتمكن مسؤولها من تسوية الخلافات الداخلية بأنفسهم، ومع استمرار سياسات دعم الفاسدين، قررت وزارة الداخلية التدخل بشكل حاسم لوضع حد لهذه السياسات.
التدخل كان بمثابة إشارة واضحة إلى أن الولاية يجب أن تكون منفتحًة على الجميع، بعيدًا عن ممارسات الولاء الأعمى التي تهدف إلى تأبيد الهيمنة الفردية، وهو ما عكس الوالي الخطيب لهبيل توقيف الأخطاء والخطايا التي طالت المناصب في البرلمان والجماعات المحلية، وهي الرسالة التي يجب أن يلتقطها اليوم العامل حبوها.
تعليقات الزوار