حسن لقفيش صوت المعارضة في مقاطعة ابن مسيك الذي يكشف خبايا التسيير المحلي لـ”جودار”

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في ظل التحديات السياسية والإدارية التي تشهدها مقاطعة ابن مسيك بمدينة الدار البيضاء، برز اسم حسن لقفيش كأحد الأصوات المعارضة البارزة التي تسلط الضوء على ما يجري داخل مقاطعة يرأسها محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري والرجل المتعدد المناصب.
في مداخلة صحفية، عبّر لقفيش عن استيائه من احتكار رئيس المقاطعة، محمد جودار، للقرارات، مشيرًا إلى أن العديد من المشاريع تُقدّم وكأنها إنجازات ضخمة، بينما هي في الواقع أعمال بسيطة.
وأوضح أن الرئيس يعمل على استقدام عدد كبير من المؤيدين بكاميراتهم من أجل تصوير حدث بسيط ومحاولة تحويله إلى حدث ضخم.
وأضاف لقفيش أن جودار يرى نفسه أكبر من مجلس المدينة، ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة ابن مسيك أن ينقل مشاكلها إلى داخل هذا المجلس، اختار جودار الغياب كآلية للتعامل مع كل اجتماعات مجلس المدينة، مفضلاً “قضاء شؤونه” على التفاعل مع المنتخبين.
وأشار لقفيش إلى أن التحالف الثلاثي الذي تشكل بعد انتخابات 8 شتنبر لا يعكس حقيقة الخارطة الانتخابية، حيث أكد أنه لا يعقل أن لا يصل استقلالي لرئاسة مقاطعة مرس السلطان، وأن يتم التخلي عن الاستقلاليين ووضع المقاطعة بيد حزب الأصالة والمعاصرة كما يريد التحالف.
وتساءل عن كيفية وصول شخص يمثل نفسه إلى رئاسة مقاطعة عين السبع في ظل وجود ثلاثة أحزاب قوية، مما أضعف المقاطعات وأدى إلى هذه النتيجة الكارثية التي يراها الجميع اليوم.
الخطير في الأمر، يقول لقفيش، أن أمور الجماعة أصبحت تسير على يد أشخاص لم تنتخبهم ساكنة ابن مسيك، حيث قام جودار باستقدامهم بسبب ولائهم له، مما يضعف الديمقراطية المحلية ويضرب خطاب الملك محمد السادس في 2013 الموجه لمنتخبي الدار البيضاء.
وأكد أحد المتدخلين أن الصورة التي يحاول رئيس مقاطعة ابن مسيك، جودار، رسمها عن مقاطعته بأنها مستقرة سياسياً، هي أمر غير صحيح، فكيف يعقل أن نقول هذا أمام رئيس يقمع صوت المعارضين له أو الذين يقومون بفضحه، ولا يسمح بأي صوت معارض؟ حيث يمثل حسن لقفيش اليوم بمقاطعة ابن مسيك الصوت الوحيد الذي استطاع أن يقف بالمرصاد أمام هذا الرجل السوبرمان الذي يجمع العديد من الاختصاصات بطريقة غير مفهومة، وأصبح اليوم الرجل الوحيد الذي استطاع أن يقف أمام قوى حاولت أن تضع مقاطعة ابن مسيك داخل زجاجة وإغلاقها بإحكام.
وخلال حديثه، كشف لقفيش عن أمور عجيبة تحدث بمقاطعة ابن مسيك، حيث تساءل على أنه بعد مرور ثلاث سنوات من الفترة الانتدابية، لا يزال نواب الرئيس جودار إلى حدود اليوم بدون تفويضات، وهو أمر اعتبره غير مقبول وغير معقول.
فالرئيس يعتبر نفسه الكل في الكل وبدونه لا يمكن لأي شيء أن يسير، والخطير في هذا الخرق أن الأمر يتعلق برئيس حزب في مملكة محمد السادس يرفض تطبيق الديمقراطية والتداول في تسيير مقاطعة من حجم ابن مسيك.
ما كشفه حسن لقفيش في مداخلته الصحفية يعتبر غيضاً من فيض مما يحدث داخل مقاطعة ابن مسيك، أو مقاطعة جودار كما يحلو للجميع تسميتها، مما يعكس التوترات السياسية والإدارية داخل المقاطعة، ويسلط الضوء على التحديات التي يواجهها المنتخبون المحليون في ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد