هبة زووم – محمد خطاري
في رد فعل غاضب على تزايد وتيرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية عن خوض إضراب وطني شامل يوم الأربعاء 16 أبريل الجاري، وذلك حدادًا على روح أستاذة التكوين المهني بمدينة أرفود، التي توفيت إثر اعتداء وصف بـ”الفاجعة” داخل مقر عملها، في حادث هزّ الرأي العام التربوي.
وجاء في البلاغ المشترك لكل من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أن هذا الإضراب الوطني سيكون متبوعًا بوقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مع تنظيم وقفات إنذارية خلال فترتي الاستراحة يومي الاثنين والثلاثاء 14 و15 أبريل، وارتداء الشارة، كتعبير عن الغضب والتضامن مع أسرة الفقيدة ومع كل الأطر التربوية التي أصبحت عرضة لموجات العنف المتصاعد.
واعتبرت النقابات أن الحادث المأساوي بأرفود لم يكن معزولًا، بل يمثل “ذروة أزمة عميقة” يعيشها قطاع التعليم، نتيجة ما وصفوه بـ”سياسات التفكيك الممنهج للتعليم العمومي، والفشل الذريع للمخططات الإصلاحية التي لم تفلح سوى في تأزيم الوضع”.
كما أدانت النقابات التعليمية بشدة ما اعتبرته “تسامحًا إداريًا مفضوحًا مع مظاهر العنف”، داعية إلى الإلغاء الفوري لكل المذكرات والممارسات التي تُفرغ المؤسسة التعليمية من سلطتها التربوية والقيمية، مشددة على ضرورة إشراك الأسر في حملات تحسيسية حول أهمية احترام الأطر التربوية وتعزيز ثقافة الحوار داخل المدرسة المغربية.
ويُرتقب أن يشلّ هذا الإضراب الوطني عدداً كبيراً من المؤسسات التعليمية، في وقت يتصاعد فيه الغضب في أوساط الأسرة التعليمية، التي تؤكد أن كرامة وهيبة الأستاذ هي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، داعية إلى تدخل حكومي عاجل يُعيد الاعتبار للأمن التربوي داخل المدارس، ويضمن بيئة سليمة تليق برسالة التعليم النبيلة.
الإضراب المرتقب يأتي كذلك كجزء من دعوة أوسع إلى إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم، يبدأ بإعادة الاعتبار لمكانة الأستاذ وظروف اشتغاله، في ظل مطالب متزايدة بتحسين بيئة العمل، وتأمين شروط الجودة داخل الفصول الدراسية.
تعليقات الزوار