برلماني يطالب بحظر استيراد السماعات اللاسلكية المستخدمة في الغش حماية لمصداقية الامتحانات

هبة زووم – الرباط
وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، دعا فيه إلى تشديد الإجراءات الزجرية لمواجهة الغش في الامتحانات المدرسية، عبر منع استيراد وتداول السماعات اللاسلكية الدقيقة التي تُستعمل في هذا الغرض.
وأشار أومريبط في سؤاله إلى أن الامتحانات الإشهادية تُعد محطة أساسية في مسار التلاميذ، لما تمثله من تتويج لسنوات من الدراسة والاجتهاد، ما يقتضي من الدولة ومختلف مؤسساتها العمل على توفير مناخ تربوي سليم يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ويصون قيمة الشهادات الوطنية.
ورغم صدور قوانين لمحاربة الغش، وعلى رأسها القانون رقم 02.13 المنفذ بموجب الظهير الشريف المؤرخ في 25 غشت 2016، يرى البرلماني أن هذه التشريعات تبقى غير كافية ما لم تُدعم بإجراءات عملية لمواكبة التطور التكنولوجي السريع في أساليب الغش، وخاصة الأدوات الإلكترونية الحديثة مثل السماعات اللاسلكية متناهية الصغر، التي يصعب اكتشافها.
وأكد أومريبط أن هذه الأجهزة باتت متوفرة في الأسواق المحلية، ويُقبل عليها بعض التلاميذ بدلاً من توجيه جهودهم نحو التحصيل والاستعداد الجاد للامتحانات، مما يضر بمبدأ الاستحقاق ويخلق جواً من اللامساواة بين المجتهدين وغيرهم.
وعلاوة على الأثر التربوي، نبه البرلماني إلى المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام هذه السماعات، حيث تُسجّل حالات عديدة لتلاميذ يُنقلون إلى أقسام المستعجلات بسبب تثبيت غير آمن لها داخل الأذن، مما يجعل من منعها مسؤولية تربوية وصحية في آن واحد.
وفي هذا السياق، طالب النائب الوزيرَ المعني بالكشف عن الإجراءات المرتقبة لحظر استيراد هذه السماعات ومنع تداولها التجاري، حماية لمصداقية الامتحانات، وضماناً لنزاهتها، وصيانةً لصحة التلاميذ وأمنهم المدرسي، داعيًا إلى مقاربة شمولية تجمع بين الردع القانوني والتدخل الوقائي لمحاربة ظاهرة الغش.
وتأتي هذه المطالبة تزامنًا مع اقتراب مواعيد الامتحانات الإشهادية، التي تشكل اختبارًا فعليًا لجهود الحكومة في تعزيز الإنصاف التربوي ومواجهة كل مظاهر التحايل التي تُفرغ العملية التعليمية من معناها الحقيقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد