نقابة مفتشي التعليم تعلق برنامجها النضالي وتدعو الوزارة إلى تصحيح المسار وضمان شروط الاشتغال

هبة زووم – الرباط
في تطور جديد في ملف هيئة التفتيش التربوي، أعلنت نقابة مفتشي التعليم عن قرارها تعليق خطوات البرنامج النضالي الذي سبق أن أعلن عنه المكتب الوطني في بيان 5 يونيو 2025، مؤكدة أن هذا التعليق يأتي في سياق “صرخة إنذارية أولى” توجهها النقابة للوزارة، بغية تصحيح المسار ووقف ما وصفته بـ”الانحراف في منهجية الحوار”.
وأوضحت النقابة، في بيان صدر عقب اجتماع عاجل للمجلس الوطني، يوم الجمعة 20 يونيو 2025، أن القرار جاء بعد تقييم شامل لمسار الخطوات النضالية التي شهدت انخراطًا كبيرًا من مختلف فئات المفتشين عبر المديريات الجهوية والإقليمية، مؤكدة أن المرحلة الأولى من البرنامج النضالي حققت أهدافها الرمزية والتنظيمية، وعكست وحدة الصف وتشبث الهيئة بمطالبها العادلة.
وسجلت النقابة باعتزاز الوعي العالي الذي أبانت عنه هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، والتفافها حول قرارات المجلس والمكتب الوطنيين، في تعبير واضح عن مدى استعداد الهيئة للدفاع عن حقوقها المهنية وموقعها الاستراتيجي داخل المنظومة التربوية الوطنية.
كما نوهت النقابة بالدور الكبير الذي تقوم به هيئة التفتيش، خاصة خلال المحطات التربوية الحساسة مثل الامتحانات الإشهادية، مشيدة بالتزام المفتشين وتأطيرهم الفعال لمختلف العمليات التربوية، رغم ما يصفه البيان بـ”الضغط المتزايد وتردي الشروط المهنية”.
وعلى صعيد آخر، عبر المجلس الوطني لنقابة المفتشين عن دعمه المطلق لنضالات المفتشين بالمديريات التي تعرف تضييقًا على حقوق الهيئة، وخص بالذكر مديريتي بني ملال وعين السبع الحي المحمدي، داعيًا إلى احترام اختصاصات الهيئة وضمان ممارسة العمل النقابي في أجواء من الشفافية والمسؤولية.
كما عبرت النقابة عن تمسكها بأن تكون طرفًا فاعلًا في صياغة وتنفيذ المراسيم والقرارات التطبيقية المرتبطة بالنظام الأساسي الجديد، مؤكدة أن أي تجاهل لموقع هيئة التفتيش ومهامها داخل المنظومة التعليمية سيكون بمثابة إخلال بمبدأ الشراكة الجادة.
ودعت النقابة الوزارة إلى إرساء حوار مؤسساتي واضح ومنهجي، يعالج كافة محاور الملف المطلبي، وضمنها القضايا الآنية والقرارات المرتقبة، وفي مقدمتها تدقيق المهام وتنظيم عمل الهيئة، فضلاً عن تحسين الشروط المادية واللوجستيكية التي تُمكّن الهيئة من أداء وظائفها الحيوية بفعالية.
من جهة أخرى، طالبت النقابة بضرورة تدارس الحلول لاستعادة فوجي 2022/2024 و2023/2025 من مقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي، في أفق تحقيق العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص بين جميع موظفي قطاع التربية الوطنية.
تعليق نقابة مفتشي التعليم لبرنامجها النضالي لا يعني نهاية المعركة، بل يمثل فرصة جديدة للوزارة لتصحيح المنهجية والتفاعل الجدي مع مطالب هيئة حيوية في المنظومة التعليمية.
وبين صرامة النقابة في مواقفها، وتلويحها بإمكانية العودة للتصعيد، تبقى جودة الحوار والتزام الوزارة بالتعهدات عاملًا حاسمًا في تجنيب القطاع أزمات مستقبلية جديدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد