هبة زووم – متابعات
أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة 22 غشت 2025، عن دخول قطاع غزة رسميا في مرحلة المجاعة، في أول إعلان من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط، وسط مشاهد مأساوية تنذر بانهيار كامل للوضع الإنساني.
وأكد خبراء المنظمة الدولية أن أكثر من 500 ألف فلسطيني يواجهون مستويات “كارثية” من الجوع، ما يضع القطاع أمام أخطر أزمة غذائية في تاريخه الحديث.
وحسب التصنيف المرحلي للأمن الغذائي، الذي يتخذ من روما مقرا له، فإن محافظة غزة – مدينة غزة، التي تمثل نحو 20% من مساحة القطاع، باتت رسميا في حالة مجاعة مؤكدة بعد أشهر من التحذيرات المتكررة.
وفي تعليق حاد على هذا التطور المأساوي، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أونطونيو غوتيريش، إن المجاعة في غزة “لا يمكن أن تستمر دون عقاب”، مضيفا أن ما يجري هناك يمثل “وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء”، في إشارة إلى عجز المجتمع الدولي عن وقف الكارثة.
من جهته، وجه توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، انتقادات شديدة لما وصفه بـ”العرقلة الممنهجة” التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد إدخال المساعدات الغذائية إلى غزة، مؤكدا أن “المجاعة التي نشهدها اليوم كان من الممكن تفاديها بالكامل لو لم تُمنع الأمم المتحدة وشركاؤها من إيصال الإمدادات الإنسانية”.
وأوضح فليتشر، في إحاطة إعلامية من جنيف، أن المساعدات الإنسانية “تتكدس عند المعابر الحدودية بينما يموت الناس جوعا داخل القطاع”، مشددا على أن ما يحدث هو “لحظة عار جماعي” ينبغي أن تهز ضمائر العالم. وذهب المسؤول الأممي إلى أبعد من ذلك حين قال إن “تجويع المدنيين لأغراض عسكرية يعد جريمة حرب” بموجب القانون الدولي.
هذا الإعلان الأممي يعكس التحول من مرحلة التحذير إلى الاعتراف الرسمي بالكابوس الإنساني في غزة، حيث لم تعد الأزمة مجرد أرقام أو تقديرات، بل حقيقة صادمة يعيشها مئات الآلاف من الأسر التي تكافح يوميا للبقاء على قيد الحياة.
ويضع هذا التطور المجتمع الدولي أمام اختبار قاسٍ: فإما أن يتعامل بجدية مع مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، أو يظل متفرجا على مجاعة مصطنعة يتفاقم أثرها مع كل يوم يمر.
تعليقات الزوار