حسن غربي – الحسيمة
شهدت جماعة بني بوعياش، صباح يوم أول أمس، حادثة مأساوية إثر اصطدام شاب عشريني ينحدر من دوار بني بوخلف بحفرة قرب حاوية نفايات موضوعة بشكل عشوائي، وهو يقود دراجته النارية، حيث تسبب الاصطدام في سقوط عنيف على وجهه، خلّف إصابات خطيرة على مستوى الوجه واللسان.
وعلى الرغم من نقله بسرعة إلى المستشفى الإقليمي بأجدير، إلا أن الأطباء أوصوا بتحويله إلى طنجة أو الرباط لإجراء عمليات جراحية دقيقة، بسبب غياب التخصصات الطبية الحيوية.
وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤل الساكنة: ما جدوى مستشفى ضخم بقدرات إسمنتية هائلة إذا كان عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية المنقذة للأرواح؟
الحادث لم يكن معزولاً، إذ يتقاطع مع شكاوى مستمرة للمواطنين من غياب الصيانة وضعف المراقبة، حيث تحولت البالوعات والحفر المنتشرة بشكل عشوائي إلى مصائد مميتة تهدد حياة الراجلين ومستعملي الدراجات.
ويرجع العديد من الفاعلين المحليين هذه الاختلالات إلى ضعف تسيير قطاع الماء والصرف الصحي، منذ تحويل الوكالة المستقلة إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بإقليم الحسيمة، والتي يقودها مدير وُصف من طرف الساكنة والسلطات على السواء بـ”الغائب عن الميدان”، نتيجة انعدام مبادرات فعلية لتحسين الخدمات.
هذه الحادثة المأساوية فتحت الباب أمام أسئلة مؤرقة: من يتحمل مسؤولية الأرواح المهددة بسبب العشوائية والإهمال؟ إلى متى ستبقى البنية التحتية غير المؤمنة تحصد ضحايا جدد؟ وهل تتحرك السلطات لتصحيح الوضع وإعادة الاعتبار لمستشفى أجدير وخدمات الصرف الصحي التي تحولت إلى عنوان للفوضى بدل التنمية؟
تعليقات الزوار