الدار البيضاء: الملك العمومي في قبضة الفوضى بسيدي عثمان والساكنة تطالب بالتدخل

هبة زووم – الدار البيضاء
تعرف منطقة سيدي عثمان وضعاً متوتراً في الآونة الأخيرة، بسبب ما يصفه عدد من السكان بحالة فوضى غير مسبوقة في احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين، وهو ما أدى إلى اختناق الشوارع والأزقة وتزايد شكاوى الساكنة والتجار على حد سواء.
وحسب إفادات متضررين، فقد تحولت العديد من الأزقة والشوارع داخل تراب مقاطعة سيدي عثمان إلى فضاءات مفتوحة لانتشار الباعة المتجولين الذين يستعملون العربات اليدوية لعرض سلعهم، ما أدى إلى عرقلة حركة السير والجولان وإلى تضييق المسالك أمام الراجلين والسكان.
وتزداد حدة هذه الظاهرة في بعض المحاور القريبة من حي الشطيبة، حيث يؤكد متتبعون أن الباعة باتوا يحتلون مساحات واسعة من الملك العمومي أمام المحلات التجارية بشكل شبه دائم، الأمر الذي يخلق احتكاكات متكررة مع التجار النظاميين الذين يرون في هذا الوضع منافسة غير متكافئة تمس باستقرار أنشطتهم التجارية.
ولا تقف تداعيات هذه الظاهرة عند حدود عرقلة السير فقط، بل تمتد أيضاً إلى تراكم النفايات ومخلفات السلع المعروضة، ما يؤثر على نظافة الفضاءات العمومية ويزيد من معاناة السكان الذين يشتكون من الضوضاء والفوضى التي تصاحب هذه الأنشطة، إضافة إلى بعض السلوكات غير اللائقة التي تسيء إلى محيط الأحياء السكنية.
وفي ظل هذا الوضع، يتساءل عدد من المتضررين عن دور السلطات المحلية في مواجهة هذه الظاهرة، مؤكدين أن حالة التسيب التي تعرفها المنطقة تعكس، في نظرهم، ضعفاً في المراقبة وغياب تدخلات حازمة لتحرير الملك العمومي وإعادة النظام إلى الشوارع والأزقة.
كما وجّهت فعاليات محلية نداءً إلى محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، من أجل التدخل العاجل وإعطاء تعليماته للسلطات المعنية قصد وضع حد لهذه الفوضى التي تتفاقم يوماً بعد يوم، خاصة مع تزايد عدد الباعة الوافدين من مناطق أخرى لاستغلال حالة التراخي في المراقبة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن استمرار احتلال الملك العمومي لا يقتصر أثره على الجانب التنظيمي فقط، بل قد يساهم أيضاً في انتشار بعض الظواهر السلبية مثل السرقات والتحرش، نتيجة الاكتظاظ والفوضى التي تعرفها هذه الفضاءات.
وفي انتظار تحرك فعلي للسلطات، يبقى الأمل معقوداً لدى ساكنة سيدي عثمان على تدخل حازم يعيد الاعتبار للملك العمومي ويضمن التوازن بين حق التجار النظاميين وضرورة إيجاد حلول اجتماعية واقتصادية للباعة المتجولين، بما يحفظ النظام العام ويحمي جودة العيش داخل الأحياء السكنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد