مكناس: اتهامات بابتزاز التلاميذ عبر دروس الدعم ومطالب بفتح تحقيق في خروقات محتملة

هبة زووم – مكناس
أثار موضوع دروس الدعم المؤدى عنها بمدينة مكناس جدلاً متزايداً في الأوساط التربوية، في ظل شكاوى من أولياء أمور وجمعويين حول ما وصفوه بممارسات غير قانونية تمس مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
وبحسب معطيات متداولة، فإن بعض التلاميذ، خاصة في السلك الثانوي التأهيلي، يُطلب منهم الالتحاق بدروس دعم بمقابل مادي قد يتجاوز أحياناً 1000 درهم، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، لاسيما في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من الساكنة.
ويرى فاعلون جمعويون مهتمون بالشأن التربوي أن هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، تتنافى مع التوجيهات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي تمنع تقديم دروس دعم مؤدى عنها لفائدة تلاميذ نفس المؤسسة، لما قد يترتب عنها من تضارب في المصالح وإخلال بمبدأ المساواة.
كما يشير هؤلاء إلى أن انتشار هذه الظاهرة من شأنه تعميق الفوارق بين التلاميذ، حيث يجد أبناء الأسر محدودة الدخل أنفسهم في وضعية غير متكافئة مقارنة بغيرهم، ما ينعكس سلباً على مسارهم الدراسي.
وفي السياق ذاته، يطالب متتبعون بفتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، للوقوف على مدى احترام القوانين المؤطرة للمهنة، والتأكد من عدم استغلال بعض الأطر التربوية لوضعها الوظيفي في تقديم خدمات مؤدى عنها خارج الضوابط القانونية.
كما شدد عدد من الفاعلين على ضرورة تفعيل آليات المراقبة، وتعزيز قنوات الدعم التربوي داخل المؤسسات التعليمية بشكل مجاني ومنظم، بما يضمن حق جميع التلاميذ في الاستفادة من فرص تعليم متكافئة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على مزيد من النقاش، في انتظار تدخل الجهات الوصية لتوضيح المعطيات واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يحفظ كرامة الأسرة التعليمية ويصون مصلحة التلميذ بمدينة مكناس.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد