أزيلال: التدبير الترابي لواويزغت في مرمى الجدل ونصف ولاية ضائع وأسئلة بلا أجوبة

هبة زووم – أزيلال
في مشهد محلي يختزل تعقيدات التدبير الترابي بإقليم أزيلال، تعود واجهة النقاش السياسي بجماعة واويزغت إلى الواجهة، على وقع عودة اسم مثير للجدل إلى موقع مسؤولية داخل هيئة تُعنى بتدبير قطاعات حيوية، من قبيل الوقاية وحفظ الصحة.
هذه العودة، التي تأتي في سياق انتخابي دقيق، لا تُقرأ – وفق متتبعين – بمعزل عن مسار سابق طبعته توترات حادة داخل المجلس الجماعي، انتهت بقرارات قانونية أنهت عضوية المعني بالأمر، لكنها لم تُنهِ الجدل حول طبيعة الأدوار التي لعبها خلال مرحلة وُصفت بأنها من أكثر الفترات ارتباكاً على مستوى التدبير المحلي.
وتشير قراءات متقاطعة إلى أن تلك المرحلة لم تكن مجرد اختلافات عادية في وجهات النظر، بل اتسمت – بحسب عدد من الفاعلين المحليين – بصراعات نفوذ غلبت فيها الحسابات الشخصية على منطق المصلحة العامة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في أداء المؤسسة المنتخبة، وتعطيل السير العادي لعدد من المشاريع.
هذا التعثر لم يكن بلا كلفة، إذ يتحدث متابعون عن “نصف ولاية ضائع”، لم تُترجم خلاله الوعود التنموية إلى منجزات ملموسة، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر تحسيناً في مؤشرات العيش المحلي، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
غير أن مناخ التوتر، كما تعكسه المعطيات المتداولة، حوّل العمل الجماعي إلى ساحة صراع على المواقع بدل أن يكون فضاءً لإنتاج الحلول.
وفي امتداد لهذه الدينامية، يربط بعض المتتبعين الحركية الحالية بسياق سياسي يتشكل تدريجياً، حيث يُلاحظ تصاعد وتيرة المبادرات الميدانية وحضور فاعلين بشكل مكثف، ما يطرح تساؤلات حول حدود التداخل بين العمل التنموي والتحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية.
ويعزز هذا الطرح الجدل الذي أثاره قرار توقيف أشغال في إحدى المناطق، في ظل تداول معطيات غير مؤكدة تربط هذه المشاريع بتحركات ذات خلفية سياسية، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول شفافية تدبير المشاريع العمومية، دون وجود معطيات رسمية حاسمة في هذا الاتجاه.
الأكثر إثارة للانتباه، بحسب متابعين، هو استمرار حضور بعض الفاعلين في المشهد المحلي رغم غياب صفة تمثيلية رسمية، من خلال تدخلهم في مبادرات ومشاريع تحيط بها تساؤلات متعددة، سواء من حيث مساطرها القانونية أو من حيث خلفياتها السياسية، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية احترام الإطار المؤسساتي وضوابطه.
في المحصلة، تبدو الصورة بجماعة واويزغت مركبة ومعقدة: زمن تنموي مهدور، صراعات نفوذ ممتدة، وعودة لوجوه مثيرة للجدل عبر قنوات جديدة، في مقابل انتظارات اجتماعية ملحة.
وبين هذا وذاك، يظل التحدي الحقيقي هو إعادة توجيه البوصلة نحو أولوية التنمية، وضمان ألا يتحول الزمن الانتدابي مرة أخرى إلى رهينة لحسابات ضيقة لا تخدم سوى منطق النفوذ.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد