قلعة السراغنة: تزايد المختلين عقليًا يشعل قلق الساكنة ويستدعي تدخلًا فوريًا

هبة زووم – قلعة السراغنة
في ظاهرة مقلقة تثير الكثير من التساؤلات، تشهد مدينة قلعة السراغنة في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص المختلين عقليًا الذين يتجولون في شوارع وأحياء المدينة.
هذه الظاهرة أثارت استياءً واسعًا لدى الساكنة التي عبرت عن قلقها الكبير إزاء هذا الوضع الذي بات يشكل تهديدًا للأمن العام، ويؤثر سلبًا على طمأنينة الأسر والتلاميذ.
خلال الأيام القليلة الماضية، تفاجأت المدينة بظهور ثمانية مختلين عقليين جدد يتنقلون بين الأحياء السكنية وبعضهم يبيت في الفضاءات العمومية بالقرب من المؤسسات التعليمية والإدارية.
الوضع الذي أثار تساؤلات المواطنين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانتشار غير المسبوق. البعض يعتقد أن الأمر قد يكون مرتبطًا بظاهرة التشرد، بينما يعتقد آخرون أن هناك ترحيلًا ممنهجًا من مدن مجاورة، وهو ما يتطلب تحقيقًا رسميًا للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.
الأسر في قلعة السراغنة أعربت عن قلقها الشديد بسبب تواجد هؤلاء الأشخاص في الأماكن العامة، خاصة بالقرب من المؤسسات التعليمية، مما يخلق حالة من التوتر والخوف لدى التلاميذ وأوليائهم.
هذا الوضع أصبح يشكل تهديدًا نفسيًا للمجتمع المحلي، لا سيما وأن حالة هؤلاء المرضى النفسية قد تعرضهم أو غيرهم للخطر، في حال عدم توفير الرعاية اللازمة لهم.
في هذا السياق، دعا الفاعلون الجمعويون والسكان المحليون إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الصحية من أجل اتخاذ خطوات فعلية لنقل هؤلاء المختلين عقليًا إلى مراكز متخصصة للعلاج والرعاية النفسية.
الفاعلون أكدوا أن التعامل الإنساني مع هذه الفئة الهشة من المجتمع يُعد مسؤولية مشتركة بين الجماعات الترابية والمصالح الاجتماعية والصحية، خصوصًا في ظل غياب أي تدابير جادة لحمايتهم ودمجهم في المجتمع.
وأكد المتتبعون أن الحق في العلاج والرعاية النفسية يُعد حقًا مكفولًا قانونيًا، وأن تجاهل هذا الحق من شأنه أن يُسيء إلى صورة المدينة ويُخالف مبادئ السياسة العمومية في مجال الصحة النفسية.
والوضع الحالي، الذي يترك هؤلاء المرضى بدون تتبع طبي أو اجتماعي، يعد بمثابة إهمال جسيم يتطلب تدخلًا سريعًا قبل تفاقم الأمور.
بينما التحرك الرسمي في هذا الملف لا يزال غير واضح، تبقى مدينة قلعة السراغنة في انتظار حلول واقعية ومستدامة لهذه الظاهرة. الحلول التي يجب أن تعيد الاعتبار للإنسان، وتحفظ أمن وطمأنينة الساكنة.
كما أن المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة يجب أن تشمل التعاون بين السلطات المحلية والقطاع الصحي والـمؤسسات الاجتماعية، لضمان رعاية متكاملة للمصابين بالأمراض النفسية، وتوفير بيئة آمنة للمجتمع المحلي.
إن تزايد عدد المختلين عقليًا في مدينة قلعة السراغنة يُعد بمثابة جرس إنذار، يستدعي استجابة سريعة من جميع الأطراف المعنية، فهناك حاجة ماسة إلى حلول جذرية تضمن العدالة الاجتماعية وتحافظ على السلامة العامة، مع تأكيد حقوق الإنسان لأفراد هذه الفئة الهشة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد