بين المصادقات والانتظارات.. ماذا قدمت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة أحفير للساكنة؟

هبة زووم – محمد أمين
عقد مجلس جماعة أحفير، يوم 8 يوليوز 2026، دورة استثنائية بمقر الجماعة، خصصت للتداول في عدد من النقط المدرجة بجدول الأعمال، والتي همت أساسا الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تتعلق بتنزيل العقوبات البديلة، إلى جانب اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين جماعة أحفير وجماعة أغبال، فضلا عن المصادقة على توزيع المنح المخصصة للجمعيات الرياضية والثقافية.
ورغم أهمية هذه الاتفاقيات في بعدها المؤسساتي، فإن مخرجات الدورة أعادت إلى الواجهة النقاش حول أولويات المجلس الجماعي، في ظل استمرار عدد من الإشكالات التي تؤرق الساكنة، وعلى رأسها هشاشة البنيات التحتية، وتراجع الخدمات الجماعية، والخصاص في المرافق الأساسية، وهي ملفات يعتبرها متتبعون أكثر إلحاحا من الاكتفاء بالمصادقة على اتفاقيات تبقى آثارها رهينة بحسن التنفيذ والتنزيل الفعلي.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن الدورات الاستثنائية ينبغي أن تشكل مناسبة لاتخاذ قرارات عملية تلامس انتظارات المواطنين، من خلال إطلاق مشاريع تنموية واضحة، ومعالجة الملفات العالقة التي راكمت حالة من التذمر داخل المدينة، بدل الاقتصار على تدبير الشؤون الإدارية والمصادقة على اتفاقيات لا يشعر المواطن بنتائجها المباشرة.
كما يثير ملف توزيع المنح الرياضية والثقافية بدوره نقاشا متجددا حول معايير الاستفادة ومدى احترام مبادئ الشفافية والإنصاف، في وقت تتطلع فيه الجمعيات إلى دعم حقيقي يمكنها من أداء أدوارها في التأطير والتنشيط، بعيدا عن أي اعتبارات غير موضوعية.
وفي المقابل، تبقى اتفاقية العقوبات البديلة خطوة تندرج ضمن تنزيل الإصلاحات المرتبطة بمنظومة العدالة، غير أن نجاحها يظل رهينا بتعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الكفيلة بتفعيلها على أرض الواقع، حتى لا تتحول إلى مجرد وثيقة إدارية تضاف إلى رصيد الاتفاقيات غير المفعلة.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تزداد المطالب بتقديم حصيلة واضحة لعمل المجلس الجماعي، قائمة على مؤشرات الإنجاز والأثر الميداني، إذ لم يعد المواطن يكتفي بالإعلان عن المصادقات والاتفاقيات، بل ينتظر مشاريع ملموسة تحسن جودة الخدمات، وتعيد الاعتبار للتنمية المحلية، وتجيب عن الإشكالات اليومية التي ما تزال ترهق ساكنة أحفير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد