هبة زووم – سطات
دشنت البرلمانية سعيدة زهير أولى خطواتها التنظيمية داخل حزب الحركة الشعبية، من خلال إشرافها على أول لقاء تنظيمي رسمي للحزب بمدينة سطات، في خطوة تؤشر على انطلاق مرحلة جديدة من العمل السياسي والحزبي بالإقليم، عقب مغادرتها حزب الاتحاد الدستوري.
ويأتي هذا التحرك في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية بإعادة ترتيب أوراقها، وتعزيز هياكلها التنظيمية، والبحث عن أسماء وطاقات جديدة قادرة على خوض المنافسة الانتخابية.
وخصص اللقاء لتدارس رهانات المرحلة المقبلة، ومناقشة التصور التنظيمي الذي تعتزم الحركة الشعبية اعتماده لتقوية حضورها بإقليم سطات، إلى جانب بحث سبل تأهيل الهياكل المحلية وتوسيع قاعدة الاستقطاب، من خلال الانفتاح على الكفاءات والفعاليات السياسية والمدنية.
كما شكل الاجتماع مناسبة لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالحضور التنظيمي للحزب بالإقليم، في أفق بناء هياكل أكثر قدرة على مواكبة الاستحقاقات المقبلة وتعزيز موقع “السنبلة” ضمن الخريطة السياسية المحلية.
وعرف اللقاء حضور عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين، الذين عبروا عن دعمهم للمسار الجديد الذي تقوده سعيدة زهير داخل الحركة الشعبية، وهو حضور اعتبره متابعون مؤشراً أولياً على إمكانية تشكل دينامية تنظيمية جديدة قد تمنح الحزب دفعة إضافية داخل إقليم سطات.
ويأتي اللقاء بعد أيام قليلة من إعلان سعيدة زهير استقالتها من حزب الاتحاد الدستوري، منهية بذلك سنوات من الارتباط بحزب «الحصان»، قبل أن تختار الالتحاق بالحركة الشعبية.
وقد حظي هذا الانتقال باهتمام الأوساط السياسية المحلية، بالنظر إلى الحضور الانتخابي الذي راكمته البرلمانية خلال السنوات الماضية، وما يمكن أن يترتب عن انتقالها من تحولات محتملة في موازين القوى والاستقطاب السياسي بالإقليم.
ولا تقتصر دلالات الخطوة على تغيير الانتماء الحزبي، إذ إن انتقال شخصية منتخبة إلى حزب آخر غالباً ما يطرح أسئلة حول قدرتها على نقل جزء من رصيدها السياسي والتنظيمي والجماهيري إلى التنظيم الجديد، ومدى قدرة الحزب المستضيف على استثمار هذا الرصيد في بناء حضور مؤسساتي أكثر قوة.
وفي المقابل، تمثل مغادرة سعيدة زهير للاتحاد الدستوري خسارة سياسية وتنظيمية للحزب على المستوى المحلي، خصوصاً إذا ما تمكنت من بناء شبكة تنظيمية جديدة واستقطاب منتخبين وفعاليات أخرى إلى جانبها.
ويبدو أن إقليم سطات مقبل على مرحلة ستعرف، على الأرجح، مزيداً من التحركات والاستقطابات وإعادة التموضع الحزبي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا السياق، تراهن الحركة الشعبية على أن يشكل حضور سعيدة زهير مدخلاً لتعزيز موقعها داخل الإقليم، بينما سيكون على البرلمانية نفسها ترجمة انتقالها السياسي إلى حضور تنظيمي فعلي قادر على استقطاب الفاعلين وبناء هياكل قوية ومستدامة.
وبين رهانات الحزب الجديد وتداعيات مغادرة الحزب السابق، تبقى الأسابيع والأشهر المقبلة كفيلة بالكشف عما إذا كان انتقال سعيدة زهير سيشكل مجرد تغيير في الانتماء السياسي، أم بداية لإعادة رسم جزء من الخريطة الانتخابية بإقليم سطات.
تعليقات الزوار