عائلة من العرائش تتهم بنكا بالتلاعب في حساباتها البنكية وتراسل الملك من أجل إنصافها

عبدالقادر العفسي ـ العرائش
توجهت عائلة المرحوم “إدريس بن محمد رابح” رجل الأعمال القاطن بالعرائش من طرف أبنائه الورثة برفع تظلم إلى كل الجهات الإعلامية و القضائية و اتخذها مسارات إلى الجهات العليا بعد 20 عاما من المناورات بتهمة خطيرة تهتز لها الأركان، حيث عرف ملفهم القضائي ضد احد الابناك المختلطة بتهمة إخفاء و تلاعب بحسابات بنكية و خزنة حديدية و كمبيالات بمبالغ غير مقدرة لضخامتها بل وصل الحد إلى الإنكار في وجود أي حسابات بنكية للمرحوم.

وكشف المتظلمون  أن عائلتهم تعاني من ضغوطات كبيرة و إلحاق الضرر بها، وجاء في تظلم رفعته العائلة المذكورة لجلالة الملك سنة 2015 لحث الجهات على فتح قضيتهم و البث فها، و بالفعل تم توجيه التعليمات من الديوان الملكي إلى الوكيل العام ب”طنجة” لتسرع النيابة إلى استدعاء المعنيين بالأمر و مدهم بالوثائق ووعدتهم بالبث في الملف خلال 48 ساعة و من حينها لم تتحرك أية مسطرة في ذات الشأن!

و تعود تفاصيل القضية الشائكة و تداخل أطراف نافدة إلى سنة 1998 بوفاة المرحوم “إدريس رابح” و كان له قيم يقوم بالإجراءات مع البنك المعني حيث اختفى مباشرة بعد مطالبة العائلة بحسابات المرحوم لتنطلق فصول هذه الدراما الحزينة.
 
و حسب وثائق الملف، التي يتوفر الموقع على نسخ منها، و انكشافه بعد إنكار هذه الوكالة البنكية، تكون دعوة قضائية رُفعت على المرحوم أثناء حياته من طرف السيد (ف.ب) مطالبة تعويض من المعني في أحد مقرات التي اشتغل بها و نظرا لحالته الصحية المتدهورة آنذاك لم يحضر إلى المحاكمة فطالب محامي المدعية بحجز كل ” أموال” المرحوم في البنوك في ملف (2/97/3) بابتدائية العرائش ليرفض البنك تسلميه أي مبلغ لإيداعها المقفل حيث تعترف الوكالة بهذه الودائع و يتوصل المحامي (م.ح) معها إلى حل تسليم المبلغ إلى المدعية السيدة(ف.ب) حولي 5 ملاين سنتيم، لتشكل هذه الوثيقة عقدة المنشار بصرف النظر عن سحب هذه الوكالة الوثائق التي تدل على امتلاكه أي أموال و فرار من وكله المرحوم إلى مدينة تطوان.

و حسب العائلة أنه تعرض لضغوط هائلة من جهات نافذة .. و في سنة 2001 بعد امتناع هذه المؤسسة من تسليم أي وثيقة للورثة قامت العائلة بالتوجه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي قضت باستجواب المدير العام للمؤسسة تحت رقم (2001/12780) الذي امتنع منعا كليا و حوّله إلى المسؤول القانوني الذي صرح لهم أن المرحوم كان له حساب واحد يحتوى فقط على أقل من 45 مليون سنتيم و أضاف أن المرحوم ليس له أية أسهم و لا سندات …لكن العائلة قدمت وثائق لنفس المؤسسة صادر عن مفتشتيها العامة بعدد (CM/164) لسنة 1999/05/31 تطالب فيها هذه المؤسسة من المرحوم الحضور لتسوية “وثائقه المودعة” و “الخزنة المنيعة” و “ثلاثة حسابات لأجل” بمبالغ كبيرة بحسابات مرقمة بعددها.

و تجدر الإشارة أن القضاء استدعي الممثل القانوني للمؤسسة المالية أمام قاضي التحقيق بالعرائش في قضية السيدة (ف.ب) حيث صرح أمام العدالة أن المرحوم “إدريس رابح ” لا يمكن “حصر ثروته”  فلديه حسابات مقفلة و كمبيالات و رقم خزانة و سندات و حجج ملكية و ضمانات قروض ممنوحة لزبنائه …و هو نفس ما أقرت به المفتشية العامة لهذه المؤسسة (بنفس أرقام الحسابات).

ماذا حدث بعد إلى غاية هذه الأسطر بعد 20 عاما من المعاناة و الحرمان، القضية الآن موضوعة بالمحكمة “التجارية بالدار البيضاء” تحت رقم( 1280/8220/2020) بكل هذه الحقائق الدامغة و الإثباتات الغير القابلة أبدا لأي تدليس، يُطالب أبناء المرحوم كشف اللثام عن هذا الظلم الذي تعجز كل الكلمات و الجمل عن توصفيه و عن الأموال التي صُرفت بين “طنجة” و “الدار البيضاء” خلال هذه السنوات الطويلة و إصرارها على “كشف الحقيقة” و فتح تحقيق عميق و تعويضهم عن هذا الغبن و الضرر النفسي و الشخصي و العائلي الذي أصابهم جراء هذه المسلكيات من الاستيلاء على أموالهم وودائعهم الذي ورثوها المودعة في هذه المؤسسة المالية المقدرة بمليارات الدراهم و ما خفي أعظم؟

وتعقد العائلة الأمل على نزاهة القضاء المغربي لأنصافها، والتي عرف عنها خاصة ولدهم المرحوم “إدريس بن محمد رابح” بوطنيته و خدمته للصالح العام بشاهدة مسؤولين كبار بالإدارة الترابية الذين تعاقبوا على الإقليم.

و مما يؤكد مظلومية الورثة هو الانفجار الهائل للقضايا المرفوعة على هذه المؤسسة البنكية مؤخرا تتهمها بالتلاعب و التصرف في أموال ذوي الحقوق بدون موجب حق، و لعل هذه الممارسات تؤكد وجوب نية مبيتة و مسلكيات غير نظيفة تهز أهم ركن في العلاقات البنكية ألا وهو الثقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد