مهندسو وزارة العدل يدينون سياسة الأبواب المغلقة التي ينهجها الوزير ويحذرونه من المناورات المكشوفة التي تستهدف خلق الصراعات داخل القطاع
هبة زووم ـ محمد خطاري
عقدت السكرتارية الوطنية لمهندسات و مهندسي وزارة العدل اجتماعا مساء الخميس 18 فبراير بالرباط، بعد انتهاء الإضراب الوطني، الذي وصفته بالناجح والذي امتد لثلاثة أيام 16-17-18 فبراير 2021، الذي دعت إليه كل من الجامعة الوطنية لقطاع العدل والنقابة الوطنية للعدل.
وأكدت السكرتارية المذكورة، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، على أن أساليب التضييق والتخويف التي تنهجها الإدارة، من قبيل الاستفسارات والتهديد بالإقتطاع من الأجور، لن تجدي نفعا مع مهندسي ومهندسات القطاع الذين تعاهدوا على أن لا يتوقفوا عن السير في معركتهم حتى تحقيق مطلبهم العادل والمشروع عبر تسوية وضعية تعويضات الحساب الخاص وفق المرسوم 10.2.500.
وأدان مهندسو وزارة العدل، في ذات البلاغ، استمرار الإدارة وعلى رأسها وزير العدل في غلق أبواب الحوار بخصوص مطلب المهندسين، مستغربين عدم تحمل الوزارة لمسؤولياتها في حل مشاكل القطاع، كما تحذر من حالة الإنفصال عن الواقع التي تعيشها الإدارة.
وحذرت السكرتارية، في بلاغها، الإدارة من المناورات والمؤامرات المكشوفة والمستورة التي تستهدف خلق الصراعات والحزازات داخل القطاع، وأنه في الوقت الذي يجب على الوزارة أن ترقى بأساليبها في تدبير مواردها البشرية تنتهج أسلوب “فرق تسد” وهو ما ندينه بشدة ونحذر من تبعاته.
كما حملت الإدارة وعلى رأسها وزير العدل المسؤولية في العبث والمخاطرة باستقرار القطاع؛ والتي لم تكلف نفسها عناء فتح الحوار والتفكير في رفع الاحتقان الحاصل رغم تأثير ذلك على المشاريع التي يسهر عليها مهندسو ومهندسات القطاع، خاصة ورش المحكمة الرقمية وتنزيل برامج ومشاريع المخطط التوجيهي للتحول الرقمي وكذا ورش استكمال تحديث وتأهيل البنايات، التي تدخل كلها ضمن مخرجات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة الذي حظي برعاية ملكية سامية. فهل تعاكس الإدارة وعلى رأسها وزير العدل الرغبة الملكية في إنجاح هذه الأوراش ذات الأهمية البالغة!؟
وفي نفس السياق، عبر السكرتارية الوطنية عن شفقتها على محاولة وزير العدل إيهام الرأي العام الوطني بأن العمل يسير بطريقة طبيعية بمديرية الدراسات والتعاون والتحديث عبر نشره برنامج أنشطته بصفحة الوزارة على الفايسبوك لما سمي اجتماعا تحضيريا مع المديرية المذكورة بخصوص مشاريع المخطط التوجيهي للتحول الرقمي يوم الخميس 18 فبراير!! وهو الإجتماع الذي لم يُعقد مع منسقي برامج المخطط المذكور، بل ويستحيل انعقاده في ظل حالة الإحتقان السائدة، منبهة الوزير إلى أن نشر برنامج أنشطته إن كانت تتوخى نشر المعلومة لمختلف الفاعلين بالقطاع وللعموم، فإنها بالتأكيد يُفترض أن تنشر المعلومة الصحيحة وليس نشر ما لا أساس له من الصحة.
وفي الأخير، أشاد مهندسسو وزارة العدل بالتضامن الواسع لمختلف مكونات هيئة كتابة الضبط، كما تحيي كلا من الجامعة الوطنية لقطاع العدل والنقابة الوطنية للعدل على مساندتهما القوية لنضالات المهندسين، مؤكدين بذلك على وحدة الصف في مواجهة تعسف الإدارة والإستمرار في النضال لتحسين الأوضاع بالقطاع بما يساهم في خدمة الوطن والمواطن.