هبة زووم ـ بوشعيب الغازي
رصدت جريدة هبة زووم من خلال تغطيتها لزيارة وزير العدل الى مدينة الصويرة لتدشين مقر المحكمة الابتدائية ، تواجد مواطنة فرنسية عند مدخل المحكمة، منذ الساعات الأولى التي سبقت قدوم الوزير والوفد الرسمي المرافق له.
الأجنبية التي شوهدت أكثر من مرة وهي تحاول التسلل لبلوغ الصفوف الأمامية ،طيلة زيارة الوزير لمختلف مرافق المحكمة وأثناء الاستماع لشروحات حول مكونات هذا المرفق العمومي.
وكان لافتا للانتباه وجود ملف أحمر تحمله هذه السيدة في يدها وتتحين فرصة توصيله بين يدي الوزير.
وحسب معطيات متطابقة و مصادر متعددة لجريدة هبة زووم ،فإن المواطنة الفرنسية تملك بشكل مشترك وحدة فندقية مع مواطن فرنسي بالغزوة، ودخلت معه في نزاع قضائي بلغ كل مراحل التقاضي،وانتهى بمنع السيدة الفرنسية من ممارسة التجارة والتشطيب على اسمها من السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالصويرة.
غير أن قربها من الرجل القوي بعمالة مكنها من التواجد مع وفد وزير العدل اثناء زيارته لتدشين المحكمة الإبتدائية بالصويرة لتسهيل وضع ملفها بين يدي الوزير.
ورغم أنه أثناء زيارة وزير العدل، في ظل ظروف جائحة كورونا،لم يكن مسموحا بالحضور لهذه الزيارة إلا للمسؤولين بالمهن القضائية ووسائل الإعلام ،فإن هذه السيدة كانت تتنقل في راحة تامة مع وفد الوزير دون أن تكون لها أي صفة رسمية .
و بعدما همّ الوزير مغادرة المحكمة تمكنت المواطنة الفرنسية من التسلل وسط جموع المدعويين في محاولة لتسليم ملفها له،غير أنه تفادى ذلك وناب عنه أحد مرافقيه في أخذ الملف وسط ذهول الحاضرين،وانصرفت لحال سبيلها ولسان حال يقول : ” شكرا لمن مكَّنني من اختراق موكب الوزير!!”.
واقعة طرحت أسئلة عديدة حول خرق هذه السيدة لبروتوكول زيارة وزير في الحكومة المغربية: من المسؤول عن التقصير في “تأمين زيارة الوزير ووقوع انفلات أمني بوجود غرباء؟ وكيف يُسمح لمواطنة أجنبية للتواجد في نشاط رسمي لوزير العدل بدون صفة؟ وهل من أعطى تعليماته للسماح بتواجد المواطنة الفرنسية في نشاط رسمي لا يعنيها من قريب ولا من بعيد مبرر لخرق القانون و إنتهاك حرمة مؤسسات الدولة؟ ما دور مختلف الأجهزة الأمنية العلنية والسرية في هذه الواقعة؟ وهل سيتم فتح تحقيق في الموضوع ؟ أم أن سلطات الرجل القوي فوق الجميع؟