الصويرة.. ‘خروقات’ بصفقات‎ شراء المعدات وعتاد المكاتب بالعمالة تضع الرجل الأول بالإقليم في حرج كبير ودعوات لفتح تحقيق

هبة زووم – بوشعيب الغازي
كشفت مقاولات تشتغل في المجال المعلوماتي والمعدات المكتبية تجاوزات مكشوفة “وضع دفاتر تحملات على المقاس بخصوص الصفقات العمومية لعمالة إقليم الصويرة”. كان ٱخرها اقتناء المعدات وعتاد المكتب المعلنة عنها من طرف قسم الشؤون الإداريةبعمالة إقليم الصويرة.

و في اتصال لجريدة هبة زووم بصاحب مقاولة ناشئة، أكد أن خروقات عديدة تشهدها أغلب الصفقات التي تهم المشتريات، سواء للمواد والأدوات المستهلكة (consommables) أو التي تخص اقتناء معدات معلوماتية أو مكتبية بعمالة إقليم الصويرة،وكلها تضرب في عمق و جوهر المنافسة والشفافية.

وأدلى لنا بنسخ للعديد من إعلانات طلبات العروض الصادرة عن عمالة الصويرة، كلها تشترك في خاصية وحيدة و تتكرر باستمرار، وهي أن تحديد آخر أجل لوضع النماذج المصغرة والوثائق الوصفية والبيانات الموجزة و الوثائق التقنية، يكون دائما قبل نهاية الأسبوع اي الجمعة مع الساعة الرابعة، في حين يتم تحديد يوم فتح الأظرفة بداية الأسبوع يوم الإثنين على الساعة العاشرة صباحا، وهو أمر مقصود يقول محاورنا و ينافي المقتضيات الواردة في دستور 2011 ويخالف مواد مرسوم 20 مارس 2013 المتعلق بإبرام الصفقات العمومية.

و أفاد مقاول آخر أن عمالة الصويرة أعلنت عن طلب العروض رقم 2021/29، المتعلق بشراء المعدات وعتاد المكاتب لفائدتها ذي الكلفة التقديرية البالغة 899880.00 درهم ، وأَخَلَّت من خلاله بأهم أسس ومرتكزات إبرام الصفقات، وهو فتح باب المنافسة أمام جميع الشركات؛ إذ عمدت، يضيف نفس المقاول ،إلى وضع شروط خاصة و مجحفة، وذلك بإدراج شهادة ضمانة للعتاد المكتبي تصل مدتها لخمس سنوات مُسَلّمة من طرف المُصَنِّع ضمن الملف القانوني، علما أن ضمانات هذا النوع من المعدات لا تتجاوز سنة واحدة، وكل ضمانة إضافية تُكلف مبالغ تتجاوز هامش الربح المفترض ،و تُسلم حصريا لشركات تُعد على رؤوس الأصابع على المستوى الوطني، وهو شرط للإقصاء المباشر للشركات الناشئة وتفضيل شركة على المقاس.

من جانب آخر، تقدمت شركة أخرى بشكايتين منفصلتين لكل من عامل الإقليم والخازن الاقليمي بالصويرة، تثير انتباههم الى كون الصفقة المذكورة تتضمن، ماسمته بالأخطاء الجسيمة ، وأعطت مثالين الأول يهم الثمن رقم عشرة المتعلق بشراء آلة نسخ، تنسخ 35نسخة في الدقيقة، في حين أدلت المقاولة المشتكية بشهادة من المُصَنع تؤكد أن النوع المطلوب من آلات النسخ لا تتجاوز سرعة نسخه سوى 18نسخة في الدقيقة. والمثال الثاني يهم أيضا مدة الضمان التي سبقت إثارتها.

وأجمع كل المقاولين على أن هذه الصفقة تعتبر نمودجا لإهدار العام ، وتضع الشركات المواطنة خارج المنافسة، رغم أنها تعيش أزمة ركود قاسية، خصوصا مع الظرفية الراهنة المتعلقة بجائحة ‘كوفيد 19’، التي مازالت ترخي بظلالها وآثارها على الاقتصاد العالمي والوطني.

والتمس المقاولون وأصحاب الشركات من عامل الإقليم التدخل العاجل لفتح تحقيق في كل الصفقات الخاصة بعمالة إقليم الصويرة منذ تعيينه على رأسها وإيقاف الحيف الذي يعانون منه وفتح باب المنافسة أمام الجميع ومعاقبة كل من كان وراء ذلك.

وذَكّروا بواقعة استحواذ مقاولة محظوظة بحصة الأسد من صفقات مواد التعقيم والنظافة وقفة الدعم في بداية جائحة كورونا في السنة الماضية، بإيعاز من نفس الشخص الذي يسهر على وضع صفقات على المقاس والذي سارت بذكره الركبان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد