هبة زووم – ليلى البصري
من ينظر بنظرة واقعية ومحايدة للمشهد السياسي بالدارالبيضاء سيصل من دون شك إلى خلاصة مهمة مفادها أن تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية لا تتوفر فيهم مقومات القيادة الحكيمة التي تؤهلهم لوضع السياسات التي تخدم الصالح العام من خلال تشخيص واقعي للمشاكل التي تواجه المجتمع تشخيصا موضوعيا ودقيقا، ومن ثم إيجاد حلول ناجعة وشاملة لها.
العمدة وزوجها وبعض من نوابها الذين لا زالوا يجهلون الدور الحقيقي للمنتخب والمهام الموكلة له، فعوض الانكباب على انتظارات الساكنة، والوقوف على المشاكل الحقيقية التي تعاني منها وإبداع وابتكار حلول ناجعة لها، ذهبت إلى الحيط القصير الموظف، حيث أصدرت قرارات إنهاء المهام من مناصب مديرة، رؤساء أقسام ومصالح بإدارة جماعة الدارالبيضاء ويتعلق ب 17 إطار.
ومن هنا يظهر أن العمدة وبعض من نوابها لا يتمتعون بالكفاءة الكافية التي تمكنهم من استيعاب العمل الجماعي على المستوى القانوني وعلى مستوى القدرة على تدبير شؤون مجلس المدينة مما قد يؤدي الى تبذير الامكانيات المادية وتخصيصها لأغراض تجانب المصلحة العامة.
وأكدت مصادر مطلعة على ما يجري ويدور في كواليس الجماعة، أن هذه العملية، والتي وصفها أحد الظرفاء بأنها عملية ختان جماعية طالت كبار موظفي الجماعة مباشرة بعد حضورها لحفل ختان أطفال نظمتها إحدى الجمعيات المقربة منها، هدفها (العملية) “تبليص” عدد كبير من القربين منها كي تواصل سياسة العبث التي تنهجها في تسيير أكبر مدينة بالمغرب.
وأضافت، ذات المصادر، أن ما يحدث سيدخل مجلس المدينة في حرب طاحنة سيقودها الآن موظفو الجماعة، في ظل حرب المصالح التي يقودها منتخبو الأغلبية، وهو ما سيدخل العاصمة الاقتصادية للنفق المسدود، وجب على سلطات الوصاية ممثلة في والي الجهة التدخل قبل أن تنفجر الأمور وتخرج عن السيطرة.