هبة زووم – محمد خطاري
من المتتبعين للشأن العام المحلي، أو بالأحرى قاطنو مقاطعة مولاي رشيد كلما أرادوا النبش في منجزات مجلس مقاطعتهم وما حققه خلال الولاية الانتدابية الحالية، إلا ويجدون أنفسهم مضطرين لقراءة اللطيف على هذا المجلس، حيث وجدت المدينة نفسها بين مطرقة سوء التسيير والتدبير وسندان ميلاد مجموعة من الظواهر السلبية التي تكاثرت وتناسلت حتى أضحت كابوس يقض مضجع سكانها.
وفي هذا الإطار، عبر مجموعة من المواطنين عن استيائهم وتذمرهم وسخطهم من ظاهرة جديدة قديمة أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية من خلال انبعاث الروائح الكريهة وبقايا فضلات الحيوانات وانتشار البعوض والناموس الناقل لكل أنواع الأمراض المعدية، إنها وباختصار الإسطبلات العشوائية الخاصة بتربية المواشي والأبقار داخل الأحياء الشعبية والعصرية وفوق سطوح المنازل، مما يتسبب في إصابة العديد من المواطنين الذين رفعوا في شأنها عدة شكايات، بحالات من الحساسية والربو خصوصا وسط الأطفال.
ويحدث هذا أمام أعين السلطات المحلية و المنتخبين، الذي بدا واضحا أن هموم ومشاكل المواطنين باتت لا تعنيهم أو خارج اختصاصاتهم ومسؤولياتهم ونفوذهم الترابي، الشيء الذي جعل مجموعة من الغيورين على هذه المدينة التي مازالت ترزح تحت وطأة الفقر والتهميش والإقصاء يدقون ناقوس الخطر منبهين المسؤولين المعنيين وحماة البيئة إلى أن ظاهرة الإسطبلات الغير القانونية قد لوثت المحيط العمراني وشوهت جمالية المدينة وأحيائها حتى عادت دار لقمان إلى حالها وعاد معها طابع البداوة الذي كان سائدا فيما مضى والذي بلغ دروته بقوة في عهد المجلس الحالي حتى أصبح من إنجازاته العظيمة على هذه المدينة وبكل ما تحمله الكلمة من معنى محملين المسؤولية كاملة إلى العامل مخططار والرئيس اجبيل.
ومما لا شك فيه أن هذه الإسطبلات التي تنتج ظاهرة الكلاب الضالة والأمراض المعدية سوف تتكاثر في القادم من الأيام إذا لم يتم تجفيف منابعها والقيام بخطوات جادة للقضاء عليها وردع أصحابها بعيدا عن المزايدات السياسية التي ستساهم لا محالة في تأزم وضع المواطن الذي ينتظر أن يتحسن مستواه المعيشي والبيئي.
لتبقى الإسطبلات العشوائية وتكاثرها داخل الأحياء العصرية وما تطرحه من علامات استفهام حول مسبباتها وظروف انتشارها هي عناوين عريضة لسياسة مجلس مقاطعة فاشل ومغلوب على أمره وسلطة محلية خارج التغطية.