رغم الكساد.. جماعة الفنيدق تختار رفع الضريبة الجزافية على التجار لتغطية ثقوب ميزانية 2023

هبة زووم – حسن لعشير

بعدما رفضت عمالة المضيق الفنيدق المصادقة على مشروع الميزانيات لسنة 2023، المتعلقة بالجماعات الترابية التابعة لها، من ضمنها جماعة الفنيدق الحضرية، بسبب الديون المتراكمة عليها لفائدة شركة التدبير المفوض، ومؤسسة التعاون بين الجماعات، علاوة عن ذكرالنفقات المرتبطة بدعم بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. 

وحسب مصادر محلية موثوقة أن لجنة المالية جماعة الفنيدق خرجت من مكاتبها بحثا عن الصيغة الملائمة لتنمية الموارد المالية للجماعة، قصد التمكن من الخلاص من ثقل الديون المتراكمة عليها، فسارعت هذه اللجنة المتعلقة بمالية الجماعة المنوط لها دور البرمجة الى عقد إجتماع طارئ لها، وذلك يوم الجمعة 9 دجنبر 2023 يرأسه رئيس اللجنة، وذلك من ٱجل دراسة تعديل مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2023، حيث تم ذلك بحضور عضوين من اللجنة، وأربعة أعضاء لهم صفة الاستشارية، منهم نائبة رئيس الجماعة، والمكلف بمديرية المصالح، ورئيس قسم الشؤون الإدارية والقانونية والمالية، و رئيس مصلحة تنمية الموارد المالية وتشجيع المداخيل.

ووفق ذات المصادر، أن اللقاء جاء بعد إحداث تعديلات على مستوى مشروع ميزانية الجماعة، كان أبرزها العمل على رفع مستوى المداخيل، لتخصيص غلاف مالي لتسديد التزامات الجماعة بالديون التي في ذمتها لصالح بعض الشركات المشار إليها.

وقد عمدت اللجنة إلى رفع المداخيل المزمع تحصيلها لفائدة الجماعة، حيث قررت هذه اللجنة الرفع من سقف المدخول الضريبي على التجارة من مائة ألف درهم الى خمس مائة ألف درهم، علاوة عن ذكر رسم السكن ورسم الخدمات الاجتماعية.

قرار اللجنة يعني رفع سقف التوقعات بما يزيد عن خمس مرات، الأمر الذي يستدعي الوقوف عند هذا القرار المنتظر المصادقة عليه يوم الأربعاء المقبل، كما جاء بتقرير اللجنة التي أوصت المجلس الجماعي بالمصادقة على التعديلات أثناء الدورة الاستثنائية المزمع عقدها يوم 14 دجنبر 2022.

هذا القرار الصادر عن اللجنة المالية والميزانية والبرمجة لجماعة الفنيدق، جاء في الوقت الذي يعاني فيه تجار الفنيدق من الكساد والبوار في تجارتهم بعد اقفال معبر باب سبتة المحتلة، وأن البضائع التي كان عليها اقبال كبير هي القادمة من مدينة سبتة وبأثمنة منخفضة ذات الجودة العالية، بينما اليوم أصبحت الصفقات التجارية في يد التجار الكبار، يستوردون السلع عن طريق الميناء المتوسطي ويحتكرون تسويقها مع التحكم في تحديد أثمنتها بشكل خيالي.

يقول أحد تجار الفنيدق على سبيل الاستدلال، نوع الأرز برياني كان ثمنه بمدينة سبتة 60 درهم للكيس من فئة 10 كلغ، ويصل إلى المدن الشمالية بمبلغ 70 درهم، ويباع بالتقسيط بثمن 8 دراهم للكيلوغرام الواحد، لكن اليوم يباع ب16 درهم للكيلوغرام، وعلى هذا الأساس فإن التجار الكبار يحتكرون البضائع المستوردة عن طريق العشور ويحددون لها أثمنة خيالية بلا حياء ولا خجل وبدون مراقبة تذكر.

وفي هذه الظرفية تٱتي اللجنة المالية لجماعة الفنيدق وتعمل جاهدة على الرفع من الضريبة التجارية على تجار الفنيدق هم في الٱصل يعيشون البوار، وذلك طمعا في تنمية صندوق الجماعة برسم السنة المالية 2023، على تحصيل ضريبة التجارة وهي محاولة يائسة لا ينتضر منها تحقيق عوائد مالية تتوهم اللجنة المالية والميزانية بجمعها.

     وعلى مدى السنوات الماضية، وجد تجّار الفنيدق أنفسهم في ورطة اقتصادية دفعتهم نحو عتبة الإفلاس، خصوصا تجار سوق المسيرة، وسوف القيصرية وباقي المحلات التجارية التي تطل على كورنيش الفنيدق، لا سيما أولئك الذين كانوا يعتمدون على التجارة المرتيطة أساسا بأنشطة التهريب المعيشي، إذ حققوا بفضلها أرباحًا وعائداتٍ مهمة في السنوات الماضي، واليوم مٱلهم الكساد التجاري، وتواجههم مشكلة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وقد سبق لجريدة “هبة زووم” الإخبارية أن نشرت يوم 8 دجنبر 2022 موضوعا تحت عنوان: “عمالة المضيق الفنيدق ترفض التأشير على ميزانيات سنة 2023 للجماعات الترابية التابعة لها”، بسبب الديون التي في ذمتها لفائدة الشركة القائمة على تدبير قطاع النظافة، وباقي القطاعات الأخرى، لهذا جاءت اللجنة المالية لجماعة الفنيدق وقامت بهذا الاجراء المتعلق برفع قيمة الضريبة على التجار بأضعاف مضاعفة، في الوقت الذي يعاني فيه تجار الفنيدق من الأزمة الخانقة والبوار الذي أرخى بظلاله على تجار الفنيدق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد