الحسيمة: استغلال سيارات الدولة في العطل وعامل الإقليم خارج التغطية

أ.بنعمر – الحسيمة

من مظاهر الفساد الذي استشري بمدينة الحسيمة في ظل التسيب الذي يهيمن على كل مؤسسات الدولة، عبر استغلال الموظفين لسيارات الدولة خارج أوقات العمل، كما يلاحظ أن هذه السيارات تستخدم لنقل عائلات الموظفين في جل مناطق الحسيمة الذين تمنح لهم السيارات الحاملة للعلامة الحمراء لقضاء مآرب شخصية كما تستغل لنقل أطفالهم إلى المدارس والتبضع وإيصال زوجاتهم إلى الحمام والأسواق والكوافير و….

ومن بين هؤلاء سيارات قياد ورؤساء دوائر من نواحي الحسيمة تراهم يوميا بالحسيمة ليل نهار رغم عملهم هو خارج تراب مدينة الحسيمة وتصل فظاعة الاستغلال إلى حد استغلال سيارات الدولة للتنزه في العطل الأسبوعية خارج نطاق نفوذ الجهة التي وضعت رهن إشارتهم هذه السيارات مآرب شخصية كثيرة تقضى على حساب المنفعة العامة في ظل التجاوزات التي تطال القوانين المنظمة لهذا الجانب.

إن الاستغلال البشع الذي يطال سيارات الدول وما يترتب عن ذلك من تبذير سافر لميزانية الدولة سواء على مستوى المحروقات التي تستهلكها من جهة وأيضا على صعيد أجزاءها التي تتعرض للأعطاب والتي يتم إصلاحها على نفقة الدولة، أيضا من جهة أخرى، لا يبدو أن هناك فساد أبشع من هذا الاستغلال الذي يمارسه مختلف موظفي الدولة ورؤساء الجماعات المحلية الذين يتباهون بسيارات الدولة ويهدرون المال العام بدون وجه حق.

وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام قد أطلقت حملة رقمية للتعبير عن رفض استغلال سيارات الدولة من طرف مسؤولين ومنتخبين لقضاء أغراضهم الشخصية وخارج أوقات العمل، مشددة على ضرورة تطبيق القانون في حقهم.

وطالب رئيس الجمعية، محمد الغلوسي في تدوينة على حسابه “فيسبوك”، بمشاركة هاشتاغ “لا لاستعمال سيارات الدولة” على نطاق واسع، مشيرا إلى أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت قد “وجه دورية للولاة والعمال يحث من خلالها المغاربة على المشي وركوب “البيكلات” كجواب على غلاء المحروقات”.

وأوضح الحقوقي ذاته أن الوزير لفتيت يتوجب عليه أن “يقوم فقط بعمل بسيط جدا وسيصفق له الجميع ونقف له تقديرا واحتراما”، وهو أن “يصدر دورية ويعممها على مختلف المصالح تتضمن إجراءات صارمة ضد المسؤولين والمنتخبين الذين يستعملون سيارات الدولة لأغراض لا علاقة لها بمهامهم الوظيفية”.

وأضاف المتحدث أن وزير الداخلية “يعلم جيدا أن سيارات الدولة تستعمل ليلا لقضاء “خدمات” أخرى، حيث يمكن أن نجدها في البحر وأمام الحانات والمطاعم والمدارس وفي كل الأوقات، بل ويمكنها أن تستعمل في أشغال البناء لفائدة بعض المنتخبين وقضاء مصالحهم الشخصية، وخلال فترة عيد الأضحى يمكن أن يحمل على متنها الخرفان …الخ”.

وبعد أن أكد أن كل تلك الممارسات “في علم وزير الداخلية”، تساءل رئيس الجمعية “هل يستطيع (الوزير) أن يوقف نزيف استمرار الريع والفساد في الحياة العامة ولو نسبيا بوضع حد لهذه الظاهرة المستفزة كثيرا؟”…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد