للمرة الثالثة.. الأغلبية تُفشل عقد دورة أكتوبر لمقاطعة بني مكادة وتواصل ضغوطها على الحمامي

هبة زووم – حسن لعشير
أصبحت تعيش مقاطعة بني مكادة، التي يرأسها الاستقلالي محمد الحمامي، على وقع بلوكاج حقيقي، في ظل سوء الفهم الكبير بين مكونات مجلس المقاطعة ورئيسها الحمامي.

ويتهم المقاطعون رئيسهم الحمامي بالوقوع في عدة انزلاقات، فيما يتعلق بمستوى تدبير مرافق المقاطعة بطريقة عشوائية ، عدم تنفيذه للعديد من البرامج التنموية التي تمت المصادقة عليها من طرف المجلس، عدم أخذ بعين الاعتبار ملف الإنارة العمومية، تفويت رخص بناء بطريقة انفرادية، وغيرها من الانتقادات.

وفي هذا السياق، وضع أعضاء مكتب مقاطعة بني مكادة رئيسهم محمد الحمامي في موقف “لا يحسد عليه” بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وبسبب الامتناع عن حضور الاجتماع المقرر، اليوم الثلاثاء 10 اكتوبر من السنة الجارية.
هذا، وقد علمت جريدة “هبة زووم” من مصادر محلية موثوقة، أن الاجتماع المزمع عقده بعد لحظات في مقر المقاطعة، جرى إفشاله من طرف أعضاء المكتب الغاضبين من سياسة الحمامي المنغلقة.

وتضيف المصادر ذاتها، أن الممتنعين عن حضور الاجتماع، ينتمون إلى كل من  حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، بينما في المقابل حضر الاجتماع الأعضاء المنتمين إلى حزب الاستقلال وهو الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الحمامي، وكذا العضو المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، ورغم العديد من المحاولات اليائسة التي قام بها الحمامي للتواصل مع عدد من أعضاء المجلس لحل هذه الأزمة، لكن الجميع رفض ذلك، معتبرين أن الحمامي يدبر المقاطعة بطريقة “عشوائية” لا تخدم مصلحة الساكنة.

وأكدت مصادر “هبة زووم” المحلية، على أن أزمة الحمامي وصلت مع اعضاء المجلس إلى حد مقاطعة الدورة العادية لشهر شتنبر لمرتين، حيث حضر في المرة الأولى 17 من أصل 44 عضوا، كما تقلص العدد إلى 5 أعضاء خلال الدورة  الثانية، إذ تمكن المجلس من عقد أشغال الدورة في المرة الثالثة في غياب للحمامي بدون عذر، فيما قاطع الأعضاء المنتمين إلى ألاحزاب السياسية المكونات للمجلس منها حزب العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، و الاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي، وبعض المنتخبين المحسوبين على الأحرار والأصالة والمعاصرة، والحزب الاشتراكي الموحد، وجبهة القوى الديموقراطية، و البعض المحسوبين عن حزب الاستقلال، أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر.

من جانبه، أكد الحمامي في تصريح سابق لهبة زووم على أن الأمور كانت عادية في مراحل الإعداد لهذه الدورة، حيث تمت المصادقة بلجنة المالية على نقطة المنحة بالإجماع، رغم بعض الملاحظات التي أبداها بعض أعضاءها.

وأضاف رئيس مقاطعة بني مكادة، في ذات الحديث، أنه لم يكن متفاجئا بما يحدث، حيث كان على علم مسبق بالكولسة التي حدثت في الغرف المغلقة، موجها كلامه للغائبين على أنه إن كانت هذه المقاطعة ستعود بالنفع على ساكنة بني مكادة فسيكون أول المقاطعين.

وأمام هذه التطورات أصبح المتابعون يطرحون أكثر من سؤال وهو كيف يعقل وجود أعضاء منتمين لنفس الحزب الذي ينتمي إليه الحمامي وهم في مقدمة المقاطعين لدورة بهدف افشالها؟! أين يكمن الخلل في محمد الحمامي رئيس المقاطعة؟ أم في أعضاء المجلس المنتمين إلى احزاب سياسية متعددة؟!

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد