هبة زووم – محمد خطاري
تحولت سيارات الدولة من وسائل نقل لقضاء الأغراض الإدارية والقيام بالمهام الموكلة للبعض دون آخرين إلى امتياز اجتماعي وريع سياسي يجعلان البعض لا يتورع عن استعمال سيارات “الجيم الحمراء” والتجول بها بالشوارع وقضاء أغراضه الشخصية، رغم عدم أحقيته بهذا الفعل، أمام صمت رهيب لرؤسائه من جهة وممثلي وزارة الداخلية من جهة ثانية.
فحسب بعض المعلومات المتوفرة، ورغم شحها، فإن حظيرة سيارات الدولة تتوفر على عدد مهول من السيارة الوظيفية مقارنة مع دول أخرى لها من الإمكانيات ما يفوق المغرب بكثير، موزعة بين سيارات وظيفية تابعة للدولة والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة.
وفي سياق ما سلف ذكره، نسوق نموذج من جماعة لهراويين بحيث يوزع الرئيس السيارات على أشخاص، رغم أنهم ليس بنواب للرئيس، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام: هل هي مجاملة سياسية من رئيس الجماعة إلى العضو المذكور؟ خاصة إذا علم الرأي العام أن رؤساء اللجان الأخرى ضمن نفس المجلس لا يتوفرون على سيارات تحمل “ج”، فلماذا يحظى هذا الغريب بهذا الامتياز من رئيس جماعة لهراويين، مقارنة بباقي أعضاء نفس المجلس؟؟؟