برشيد: العامل أوعبو تحول إلى ‘شاهد ما شفش حاجة’ والساكنة أصبحت تنتظر منه الضرب بيد من حديد على المفسدين أو الرحيل
هبة زووم – محمد خطاري
مادا يجري بإقليم برشيد، سؤال يصعب الإجابة عنه في ظل الإخفاقات العديدة للقائمين على الشأن الإقليمي، وفشلهم في تدبير مرحلةٍ أصبحوا خلالها بمثابة الحاكمين بأمرهم الذي لا يأتيهم الباطل لا من أمامهم ولا من خلفهم.
ما يحدث يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية العامل أوعبو، هذا الفشل يستوجب معه وبشكل منطقي تركه لزمام أمور تدبير عمالة أولاد حريز ، بعدما غابت “الجدية” التي دعا إليها جلالة الملك عن ممارسته لمهامه، وصار مستأثرا بالقرار المحلي، وكرَّس بشكل معلن تدبيرا تقنوقراطيا مَنزوع “الدَّسم السياسي”.
فرغم كل الشعارات المرفوعة من قبيل إدارة فعالة، خدومة، منفتحة، مواطنة وقريبة من انشغالات المواطنين، إلا أن واقع إدارة عمالة برشيد في عهد العامل أوعبو كانت عكس الطموحات تماما، في ظل اختياره لـ”كم حاجة قضيناها بتركها” شعارا لمرحلته، حيث أظهرت سياسته للجميع عجزها وفشلها في تحقيق كل مهامها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، بل وأبانت عن فشلها في تدبير بعض القطاعات الحيوية، أهمها قطاع التعمير والملك العمومي وغيرهما، الشيء الذي يؤكد عدم القدرة على الاستثمار الأمثل لمهارة حل المشكلات وترشيد الموارد والإمكانات المادية والبشرية.
لقد نحج العامل أوعبو خلال الأشهر الأخيرة من ولايته لعمالة برشيد في تكريس العبث من خلال معالجة سطحية للمشاكل الادارية تحت ذريعة المصلحة الخاصة، وأن هذه السنة التي أضيفت له تمر على الساكنة ثقيلة وكئيبة في انتظار الرحيل الذي طال انتظاره.
إن ما يحدث بإقليم يدخل في إطار الخطأ الجسيم، فإن لم يكن يعرف الرجل الأول في الإقليم لا يعلم بها، فهذه مناسبة ليعلم بها، على أن هؤلاء المندسين في ميدان التعمير خائنون للمبادئ، بتخليهم عن المعقول، وانجرافهم وراء تيار الفساد وتأثرهم به.. وهذا هو حال هذه الطغمة التي تحكم إقليم برشيد..
فالساكنة تذوقت أكلتهم ورمتها لمر مذاقها، فهذا الوضع لا يحتاج إلى الإصلاح والتغيير، بل يحتاج إلى البتر من خلال إبعاد ومحاسبة كل من ثبت في حقه تقصير أو فساد، ولما لا المحاكمة، وعلى العامل أن يحرك مبدأ مربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلا فعليه الرحيل في أقرب الآجال، فلا للمساهمة في الانهيار بالأخطاء وقصر النظر، فالمخل بعمله يعرقل السير العادي للمؤسسات مهما كان جادا وقويا..