خنيفرة: الضغط احتد بسبب أخطاء العامل الفطاح والتغيير أصبح مطلبا أساسيا للساكنة؟

هبة زووم – محمد خطاري
كما هو معروف عند علماء الفلك، فما استقر الكون على حال، هو دائم التغير، هذه سنن لا نعلم الغاية منها بالضبط.. وكما هو معروف عند علماء الاجتماع، فما استقر البشر على حال، فهو بشكل تبعي للكون دائم التغير، يفعل الزمان فيه فعلته، ما استقر به حال على حال، ما يفتأ يطوي المراحل، وما أن يصل نهاية، يتدحرج إلى حضيضها، ليعاود الكرة، ليستمر في الوجود، حتى يقف الكل عن المسير، وتلك لحظة لا نعلم عنها شيئا بالضبط..
البشرية جربت مرارة الاقتتال، وما تزال تتقاتل، وجربت مرارة الجوع، وما تزال تصنعه… وجربت مرارة الظلم والعدوان، ومازالت تظلم وتعتدي… تمر الأيام وتمر السنوات ويفني الجميع، السارق والمسروق، القاتل والمقتول، الظالم والمظلوم، المعتدي والمعتدى عليه، الغاضب والمغضوب… ويرث الخلف من السلف خصاله، ويزيد ولا ينقص ويجتهد ولا يتعض، ولا نعلم لذلك تفسيرا بالضبط.
هذه المقدمة كان لابد منها للحديث حول ما يقع بعمالة خنيفرة.. فقد احتد الضغط وكثر اللغط داخل عمالة خنيفرة، لغط آت من جنوب الإقليم، ولغط آت من شماله، ولغط آت من شرقه، ولغط من غربه، لغط هنا ولغط هناك… لغط داخل الحدود، ولغط خارج الحدود.. الفقراء نفذ صبرهم واشتد فقرهم، والأغنياء فحش غناهم وطغوا في الأرض، وفسدوا وأفسدوا، وأسروا العامل الفطاح وأجبروه على خدمتهم، ليكون لهم ومعهم لا ضدهم.
إنها لحظة تأمل وأمل تسبق الانفجار، وعلى وزارة الداخلية ومن يهمهم أمر العباد هنا، أن يعمدوا إلى تحريك المياه الآسنة، وإجراء التغيير الضروري داخل أسوار عمالة خنيفرة لتطهيرها وتحصينها من الشوائب قبل فوات الآوان، فالتحرك من أجل نزع فتيل قنبلة الظلم قبل الانفجار أصبح مطلبا ملحا، وهذه صيحة إنذار، فلا تنتظروا حتى يعم الطوفان لتقولوا آمنا.
التغيير سنة من سنن الله، حيث عندما يطول المقام تتآلف النفوس وتتداخل أهواءها، ومهما كان الشخص مستقيما فإن النفس لأمارة بالسوء، وتقويمها وإصلاح أخطاءها يكون عبر إبعادها، فالتغيير ضرورة لإدخال دماء جديدة بمدينة خنيفرة لتصحيح المسار والأخطاء التي وقع فيها العامل الفطاح، وأصبح يدفع بالإقليم إلى النفق المسدود.. فهل ستجد صيحة الخنيفريين آذانا في العاصمة الرباط لسماعها؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد